خمس ايام 3 حكايات روماني مكرم
>
دقات قلبي بدأت تتسارع لدرجة الانفجار، المؤشر على الشاشة عدى الـ 190. شريف ابتسم كمل:
> «الطب الشرعي هيقول إيه؟ الدكتورة إلهام فؤاد ماتت بسكتة قلبية حادة نتيجة صدمة حرارية تجريبية كانت بتعملها بطلبها وتحت إشرافها لإنقاذ نفسها من سم وهمي! أنا هطلع منها بطل حاول ينقذ صديقة عمره، وبصفتي الشريك الخفي الأكبر لشركتك من خلال العقود القديمة… الإمبراطورية كلها هترجعلي.»
>
رؤيتي بدأت تسود، والنور الأحمر في الكبسولة بدأ يختفي من قدام عيني. شريف لف ضهره للكبسولة وبدأ يلم أوراقه وحاجته في الشنطة بكل برود، مستني المؤشر يوصل للصفر عشان يعلن الوفاة.
لكن شريف، برغم ذكائه، غفل عن حاجة واحدة… حاجة أنا دايماً كنت بتميز بيها عنه وعن بدير: **أنا عمري ما بحط حياتي في إيد شخص واحد.**
من ست شهور، لما الشك لعب في دماغي وبدأت أراقب الكاميرات، ما كنتش بمشي ورا بدير بس. أنا كنت مبرمجة “السيرفر الرئيسي” لمجموعة مستشفياتي إنه ينقل كل المؤشرات الحيوية وتحاليلي اليومية لجهة تانية خالص برة مصر، لجامعة الطب في ألمانيا اللي عملت فيها دكتوراه زمان.
وفوق كل ده… الزرار الصغير اللي تحت المخدة في المستشفى؟ الزرار ده ما كانش مبرمج يبعت رسالة لعاصم وبس. ده كان خط طوارئ مفتوح بيرسل “بث حي ومباشر” لصوت الأوضة، وصوت مكتبي، وحتى الإشارات اللاسلكية اللي بتتحرك في محيطي.
عاصم ما كانش بيكلم شريف من تليفونه وبس… عاصم كان سامع كل كلمة شريف قالها من أول ما دخلت المعمل عبر خاصية التتبع والربط اللي أنا مفعلاها على تليفون عاصم من غير ما يعرف لحمايته.
وفجأة… وقبل ما عيني تقفل تماماً، صوت انفجار هز جدران المعمل السري.
الباب الحديدي للمعمل اتخلع من مكانه، ودخلت قوة مكافحة الإرهاب والأموال العامة، ومعاهم عاصم وهو بيصرخ ويوجه الظباط:
> «اضبطوه!! شريف هو القاتل!! افتحوا الكبسولة حالا!!»
>
شريف اتفاجئ، لَف وشه وبلم، وحاول يمد إيده يدمر لوحة التحكم، بس رصاصة دقيقة من الظابط جَت في كتفه، وقعته في الأرض وهو بيصرخ والدم بيسيل منه.
عاصم جِري على اللوحة، وبمساعدة مهندس تقني كان معاهم، ضربوا الكود الاستعجالي. الباب الزجاجي اتفتح، والهوا البارد دخل صدري زي طوق النجاة اللي رجعني من برزخ الموت.
وقعت من الكبسولة على الأرض وأنا بكح وانهج، ورجالة الإسعاف جيروا عليا بأجهزة الأكسجين والمحاليل المضادة فوراً.
شريف كان متكلبش في الأرض، وعيونه مليانة غل وهو بيبصلي والظباط بيسحبوه، صرخ وهو بيبصلي: