خمس ايام 3 حكايات روماني مكرم

> «لحقتي نفسك المرة دي يا إلهام… بس جسمك لسة فيه التركيبة الحيوية! لو ما خدتيش الترياق الحقيقي اللي معايا في الشنطة، هتموتي برضه خلال ساعات! أنا الوحيد اللي معايا المفتاح!»

>

قعدت على الأرض، وسندت ضهري على الكبسولة، وحطيت ماسك الأكسجين، وبصيت لشريف وهو بيتجرجر برة الأوضة، وقلتله من ورا الماسك بصوت حاسم طالع من وسط الموت:

> «التركيبة الحيوية دي يا شريف… أنا عطلتها من تلات أيام لما سافرت ألمانيا في السر وعملت غسيل بلازما كامل ونقل دم خلايا جذعية. السائل اللي في دمي دلوقتي كان مجرد محلول ملح وجلوكوز أنا اللي حقنته لنفسي عشان يظهر على شاشاتك الغبية… أنا اللي سحبتك لجريرتك يا شريف، وإنت اللي فتحت بوقك واعترفت بكل حاجة وصوتك متسجل صوت وصورة للنيابة.»

>

شريف صرخ صرخة جنونية وهو مش مصدق إن اللعبة اتقلبت عليه بالكامل.

بعد يومين…

كنت قاعدة في فيلتي، الههدوء مغرق المكان. بدير في سجن القناطر مستني حبل المشنقة بتهمة التآمر والشروع في الق*تل، وشريف اتقبض على شبكته الدولية كلها بتهمة التزوير، غسيل الأموال، ومحاولة الاغتيال العمد.

ممتلكاتي، مستشفياتي، واسمي رجعوا ليا بالكامل وبقوة أكبر من الأول.

كنت ماسكة كوباية شاي — شاي أنا اللي عملاه بإيدي المرة دي — وبص لبرة في الجنينة. تليفوني رن… بس المرة دي كان رقم دولي مشفر.

فتحت الخط، وجاني صوت امرأة، نبرتها حادة وفيها هيبة تخلع القلب، قالتلي ببرود:

> «برافو يا دكتورة إلهام… صدمتيني وصدمتي الكل. شريف وبدير كانوا مجرد واجهات صغيرة لينا في الشرق الأوسط. إنتِ دمرتي فرع كامل من شغلنا في القاهرة… وده ثمنه هيكون غالي جداً. افتحي التلفزيون حالا… وبصي على البورصة ومستشفى العاصمة الكبيرة بتاعتك.»

>

حسيت بنغزة جديدة في قلبي، وفتحت التلفزيون بسرعة… وشفت شريط الأخبار العاجلة وهو بيعلن عن كارثة جديدة هتهد كل حاجة بنيتها من الصفر!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *