خمس ايام 3 حكايات روماني مكرم
>
أنفاسي اتخطفت وقلتله:
> «يعني إيه يا شريف؟ يعني مفيش حل غير إني أتنازل ليهم؟»
>
شريف سكت ثانية وقال بنبرة مليانة تحدي وأمل ضعيف:
> «قانوناً وطبياً، الترياق ده تركيبته معقدة جداً ومش هنلحق نصنع زيه في كام ساعة. بس أنا لاحظت حاجة… المركب ده بيفقد مفعوله تماماً لو درجة حرارة الجسم اتغيرت لدرجة معينة ومفاجئة، أو لو اتعرض لصدمة حرارية طبية مدروسة. أنا بجهز حالا بروتوكول طوارئ في المعمل، بس المخاطرة فيها عالية جداً على قلبك… ممكن نق/تله، وممكن يق/تلك.»
>
عاصم أخد التليفون من إيدي وقال لشريف بحسم:
> «شريف، جهز المعمل والسرير فوراً. إلهام مش هتنازل عن شقى عمرها لرفعت الهواري وعصابته. أنا هتحرك حالا مع قوة من مباحث الأموال العامة ومكافحة التزوير على مقر شركة ألفا هولدنج، هقلب الدنيا لحد ما أجيب أصل ورقهم وأثبت إن رفعت عايش وبيزور مستندات.»
>
الساعة بقت 6 الصبح. الشروق بدأ يظهر ونوره الأحمر بيدخل من شباك المكتب، كأنه بيعلن عن بدء اليوم الأخير في المهلة.
كنت واقفة في نص المكتب، ببص لأوراق ممتلكاتي، وجوايا صراع مرير. من ناحية، حياتي اللي بتضيع وثواني عمري اللي بتعد تنازلي، ومن ناحية تانية، كبريائي وشقى عمري اللي مستحيل أسيبه للي خانوني.
التفت لعاصم وقلتله بجمود وعيون مليانة شرار:
> «عاصم… جهز ورق التنازل لشركة ألفا هولدنج.»
>
عاصم بصلي بصدمة:
> «إنتِ بتقولي إيه يا دكتورة؟! هتستسلمي لرفعت وبدير؟»
>
ابتسمت ابتسامة غامضة، وسحبت قلمي وقلت:
> «أنا عمري ما استسلمت. الورق ده هيتجهز، بس هنحط فيه بند مخفي… بند أنا ورفعت بس اللي نفهمه من أيام الشراكة القديمة. هخليه يفتكر إنه كسب، وعقبال ما يكتشف الفخ، هكون أنا في معمل شريف باخد الصدمة الحرارية. يا نعيش إحنا الاتنين وشغل عمري يرجعلي، يا نموت أنا والإمبراطورية سوا ومياخدش منها قشة واحدة.»
>
في نفس اللحظة، تليفوني نور برسالة من رقم مخفي:
> «الساعة بتعد يا إلهام… فاضل 4 ساعات على ميعاد الشهر العقاري. الورق جاهز؟»
>
مسكت القلم، وضغطت عليه بكل قوتي، وكتبت أول سطر في الخطة الانتحارية اللي هتبدأ كمان شوية.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
## الجزء السادس
كتبت السطر الأول في “عقد الفخ”، البند اللي رفعت مستحيل يلاحظه لو قراه مية مرة، بس هيدمره تماماً. البند كان بيتنص على إن التنازل بيشمل كافة الأصول العقارية والطبية المسجلة باسم شركة “الهواري وفؤاد للاستثمار” — وده كان الاسم القانوني القديم لشركتنا من خمسطاشر سنة قبل ما يزيف موته.