خمس ايام 3 حكايات روماني مكرم

قانوناً، إعادة إحياء الاسم ده في عقد رسمي وتوقيعه يعني اعتراف موثق بوجود الشراكة القديمة، وظهور توقيع رفعت عليه أو على أي مستند مستلم هيثبت للنيابة والأموال العامة إن “الميت” لسة عايش وبيدير شركات بأسماء وهمية، وده كفيل يهد إمبراطوريته الخفية كلها فوق دماغه.

سلمت الورق لعاصم وقلتله بنبرة حاسمة:

> «عاصم، هتروح الشهر العقاري. هتقابل المندوب بتاعهم، وتخليه يوقع على استلام النسخة دي الأول كإجراء مبدئي قبل التوثيق. أول ما يوقع ويمسك القلم، رجالة المباحث اللي معاك يقبضوا عليه بتهمة التعامل باسم شخص متوفي والتزوير.»

>

عاصم أخد الملف وعيونه بتلمع ببريق الأمل:

> «والترياق يا دكتورة؟ المندوب هيكون معاه الأمبول التاني!»

>

هزيت راسي وقلت بجمود:

> «مش عايزة ترياق منهم يا عاصم. الترياق ده وراه ذل وتنازلات مش هتخلص. أنا هتحرك حالا مع شريف للمعمل. الصدمة الحرارية هي طريقي الوحيد… يا هطلع منها حية بكرامتي، يا هكون قفلت اللعبة دي للأبد.»

>

الساعة جَت 9:30 الصبح.

وصلت معمل الأبحاث السري بتاع دكتور شريف في أطراف القاهرة. المكان كان مجهز بأجهزة طبية معقدة، وفي النص كان فيه كبسولة حرارية مغلقة (Hyperthermic Chamber)، أجهزة قياس النبض وضغط الدم كانت بتصفر في كل مكان، والجو كان مشحون بالتوتر كأننا في غرفة عمليات لحالة حرجة.

شريف كان لابس لبس المعقم الميداني، وشه كان عرقان وعيونه قلقانة جداً. مسك إيدي وقال بصوت واطي:

> «إلهام… أنا هرفع درجة حرارة جسمك الداعمة لـ 41.5 درجة مئوية خلال دقيقتين بس عن طريق حقن محاليل حرارية وصدمات كهرومغناطيسية دقيقة. دي درجة حرارة قاتلة للخلايا الطبيعية لو استمرت، بس هي الدرجة الوحيدة اللي هتكسر الرابطة النانوية للسم وتخليه يدوب وينزل في البول. المخاطرة على قلبك 80%… إنتِ متأكدة؟»

>

بصيت للكبسولة، وحسيت بوخز السم بدأ يزحف فعلاً لرقبتي وصدرى، ونبضات قلبي بدأت تتسارع بشكل مش طبيعي. الراجل اللي في التليفون ما كانش بيكذب، النبض التنشيطي بدأ.

قلت لشريف بثبات:

> «ابدأ يا شريف. الموت هنا أهون مية مرة من إني أشوف رفعت وبدير بياخدوا مستشفياتي.»

>

دخلت الكبسولة. الباب الزجاجي اتقفل بكتم تام للهوا.

بدأ شريف يشغل الأجهزة. في ثواني، حسيت بنار قايدة جوة عروقي. السخونية ما كانتش من برة، كانت بتغلي جوة دمي. عيوني بدأت تغيم، وجهاز النبض بدأ يصرخ بإيقاع سريع ومجنون: 140… 160… 180 دقة في الدقيقة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *