انا شاب شغال في الخليج
أنا شاب شغال في الخليج، نزلت إجازة قصيرة وخطبت… وكنت فاكر إني أخيرًا بدأت أرتب حياتي.
لكن اللي حصل بعد الخطوبة بيوم واحد بس خلاني أشك في كل حاجة.
تاني يوم، خطيبتي كلمتني وقالتلي بمنتهى البساطة: “تعالى نطلع مشوار… وتعزمني أنا وإخواتي.”
استغربت شوية… إحنا لسه حتى ما اتعودناش على بعض، بس قلت يمكن عادي، ووافقت.
نزلنا مطعم… وهنا بدأت أول صدمة.
طلبوا أكل… مش مجرد أكل عادي، لا، كميات غريبة جدًا. أطباق كتير، أصناف مالهاش لازمة، وهي بنفسها طلبت سمك وكمان وجبة لحمة موزة لوحدها!
أنا قاعد ساكت… ببص ومش فاهم الجرأة دي جاية منين.
عدّيت الموقف.
رجعت الخليج، وكنت جايبلها موبايل هدية. بعد كام يوم كلمتني وقالت: “الموبايل تقيل وبيعلق.”
استغربت لأنه جديد، لسه خارج من العلبة. ردّت عليا بمنتهى البساطة: “هاتلي غيره… وخلي ده هدية لأختي.”
ساعتها حسيت بحاجة اتكسرت جوايا… بس برضه سكت.
كنت كل ما أجيب لها ورد… ألاقيه مرمي. أجيب شوكولاتة… تخلص في نفس اللحظة وتطلب غيرها.
مفيش أي تقدير… ولا حتى كلمة حلوة.
لحد اليوم اللي حصل فيه أغرب موقف.
كنت نازل أجيب حاجة بسرعة، وسيبت العربية شغالة. رجعت… لقيتها قاعدة مكاني!
وقبل ما أستوعب… العربية كانت مخبوطة.
بصتلها مصدوم وقلت: “إيه اللي حصل؟!”
ردّت بكل هدوء: “كنت بتعلم السواقة.”
قولتلها متضايق: “يعني إيه؟!”
قالتلي وهي ولا كأن في حاجة: “فداك.”
من ساعتها… وأنا مش مرتاح. كل موقف بييجي فوق اللي قبله.
كل ما أحاول ألمّح إني مش مكمل… تمسك فيا وتقول: “إنت طيب وحنين وراجل.”
وأنا… بضعف.
بس الحقيقة؟ أنا مش لاقي منها لا اهتمام… ولا تقدير… ولا حتى إحساس إني مهم.
وبقيت بسأل نفسي كل يوم:
هو أنا مكمل عشان بحبها… ولا عشان خايف أبقى الشخص الوحـ,ـش؟
لحد ما في آخر مكالمة بينا…
قالتلي حاجة خلتني أقف مكاني… ومش عارف أرد… 👀🔥
—
لحد ما في آخر مكالمة بينا…
قالتلي بنبرة هادية غريبة: “هو إنت زعلان مني بجد؟”
سكت شوية… وبعدين قولت: “آه… زعلان. في حاجات كتير مش مريحة.”
ضحكت ضحكة خفيفة وقالت: “إنت بس مكبر الموضوع… أنا بتعامل بطبيعتي.”
ساعتها حسيت إن كل اللي جوايا طلع مرة واحدة.
قولتلها: “طب وطبيعتك دي فيها إني أبقى مجرد حد بيدفع وخلاص؟ فيها إني ما ألاقيش كلمة حلوة؟ ولا حتى احترام؟”
سكتت شوية… وبعدين ردّت بطريقة قلبت كل حاجة:
“بصراحة؟ آه… أنا شايفة إنك المفروض تعمل كده… إنت راجل، ودي مسؤوليتك.”
اتجمدت.
كملت وهي عادي جدًا: “وأنا اتعودت إن اللي مرتبط بيا يوفّرلي كل حاجة… ولو مش هتعرف، يبقى من دلوقتي نقول.”