خطه زوجی المحامی الجزء الاول من حکایات نور محمد
— “مفيش… سمعت صوت هبدة قوية، افتكرت شباك المكتب اتفتح من الهوا، دخلت أقفله عشان الورق بتاعك.”
فضل باصص في عيني ثواني… ثواني حسيتها سنين.
نظرة فاحصة، بتخترقني، كأنه بيقرأ أفكاري.
وبعدين عينه راحت ورايا للباب الموارب، وقال بهدوء بارد:
— “طيب وسعي… أدخل أجيب الملف.”
قلبي كان هيقف.
الورق لسه على الأرض تحت الكرسي، لو دخل خطوتين بس ورا الباب هيشوفه!
مفيش قدامي حل تاني.
أول ما حط إيده على مقبض الباب عشان يفتحه، صرخت صرخة مكتومة ومسكت في دراعه بقوة، وعملت نفسي دايخة ومش قادرة أقف.
— “عادل… الحقني… قلبي واجعني أوي… مش قادرة أتنفس.”
سندني بسرعة قبل ما أقع، ملامحه اتغيرت للقلق، شالني بين إيديه ودخلني أوضة النوم.
حطني على السرير، وجابلي مية، وفضل ماسك إيدي وهو بيقيس نبضي.
— “أنا هطلب الإسعاف فوراً، أو أكلم دكتور يجي يطمن عليكي.”
مسكت إيده بقوة ودموعي نزلت—دموع رعب حقيقية مش تمثيل—وقلتله:
— “لا لا، أنا أحسن… ده أكيد إرهاق. روح إنت عشان مرافعتك متتأخرش، أنا هنام شوية وهبقى كويسة.”
فضل متردد شوية، بس تليفونه رن، كان المساعد بتاعه بيستعجله.
باس راسي، وقال بنبرة مليانة حنية مرعبة:
— “هخلص وأجيلك على طول… خلي بالك من نفسك ومن سلمى.”
أول ما سمعت باب الشقة بيتقفل، وتأكدت إنه نزل من العمارة…
قمت من على السرير زي الملسوعة.
جريت على المكتب، قفلت الباب عليا بالمفتاح، وطلعت الورق من تحت الكرسي.
مسكت التليفون، وبدأت أصور كل ورقة، كل تقرير، كل محضر.
بس وأنا بقلب في الورق عشان أصوره… عيني وقعت على ملف صغير تاني جوه الخزنة، لونه أبيض، ومكتوب عليه اسمي أنا!
اسمي أنا؟!
إيه اللي جاب ملف باسمي جوه خزنة أسراره ومصايبه؟
مديت إيدي المرتعشة، وفتحته.
كان جواه تقارير طبية من المستشفى اللي كنت بتعالج فيها من العقم من ٦ سنين.
أول ورقة كانت تقرير من دكتور النسا بتاعي، مكتوب فيه بوضوح:
**”الرحم سليم تماماً… لا يوجد أي مانع طبي للحمل.”**
إزاي؟! الدكتور كان دايماً بيقولي إن عندي مشكلة مستعصية!
قلبت الورقة بسرعة، لقيت إيصالات تحويل مبالغ ضخمة جداً من حساب جوزي… لحساب الدكتور بتاعي!
وفي ورقة تانية، روشتة متدبسة، مكتوب فيها اسم دواء معين.
عملت سيرش سريع على الدواء ده في تليفوني.
النتيجة خلتني أقع على ركبي في الأرض وأنا حاطة إيدي على بوقي عشان ما أصرخش.
الدواء ده… بيتحط في المشروبات من غير طعم… وبيسبب **تدمير لجدار الرحم، إجهاض مبكر، وعقم مؤقت!**
جوزي… حبيبي… السند اللي أنقذني من الحرمان…