خطه زوجی المحامی الجزء الاول من حکایات نور محمد
البرواز كان مايل شوية.
قربت منه، وحركته بالراحة.
كان وراه خزنة صغيرة مدفونة في الحيطة.
قلبي دق بسرعة.
الباسورد… إيه هو الباسورد؟
جربت تاريخ جوازنا… غلط.
تاريخ ميلادي… غلط.
تاريخ اليوم اللي جابلي فيه سلمى… الخزنة عملت صوت “كليك” واتفتحت.
إيدي كانت بتترعش وأنا بمدها جوه الخزنة.
طلعت ملف أسود تقيل.
فتحته، وأول حاجة وقعت عيني عليها… صورة.
صورة ست شابة، ملامحها هي هي ملامح سلمى بالظبط.
نفس العينين الواسعة… نفس التدويرة.
تحت الصورة، كان في ورق تحقيقات.
وتقرير طبي مزور، ومحاضر شرطة.
وجواب…
جواب مكتوب بخط إيد مهزوز، الورقة كانت مكرمشة وعليها بقع زي ما تكون دموع.
مكتوب فيه:
*”أبوس إيدك يا أستاذ عادل، أنا ماليش غيرك في الدنيا بعد ربنا وموت جوزي. البضاعة دي مش بتاعتي والله ما أعرف عنها حاجة. بنتي سلمى أمانة في رقبتك لحد ما أخرج، دي حتة مني، لو جرالها حاجة أنا هموت. أرجوك طمني عليها وخليني أشوفها.”*
دموعي نزلت على الورقة.
جوزي قرأ الجواب ده، وبدل ما ينقذها… خد بنتها وكتبها باسمنا، وسابها تتعفن في السجن.
طلعت تليفوني بسرعة وبدأت أصور كل ورقة في الملف.
لازم أخد الورق ده، لازم أروح لرحمة في السجن، لازم أرجع البنت لأمها حتى لو ده هيدمر حياتي.
وبينما أنا بصور آخر ورقة…
سمعت صوت مفتاح بيلف في باب الشقة الخارجي.
اتنفضت مكاني.
الساعة لسه ١١ الصبح، هو مستحيل يرجع دلوقتي!
صوت الباب اتفتح، واتقفل.
وبعدها… صوت خطواته البطيئة، الثقيلة، على خشب الصالة.
حاولت ألم الورق بسرعة وأرجعه الخزنة، بس من رعبتي الملف وقع مني على الأرض والورق انتشر في كل حتة.
سمعت صوته بينادي من بره، بنبرة هادية بشكل مرعب، نبرة خالية من أي مشاعر:
— “أنا نسيت ملف مهم أوي يا حبيبتي… إنتِ فين؟”
خطواته بدأت تقرب من طرقة المكتب.
الورق مالي الأرض…
والخزنة مفتوحة…
وقف قدام باب المكتب الموارب…
وبعدين…
#الکاتبه_نور_محمد
الجزء الثانی
وقف قدام باب المكتب الموارب…
وإيده اتمدت عشان يفتحه على آخره.
في كسر من الثانية، غريزة البقاء اشتغلت جوايا.
زقيت الورق كله برجلي تحت الكرسي الجلد الكبير اللي ورا الباب، وشديت البرواز رجعته مكانه بأقصى سرعة، وخرجتله في الطرقة، وقفت سادة بجسمي فتحة الباب.
بصلي باستغراب، وعينه نزلت على صدري اللي كان بيطلع وينزل من كتر النهجان.
عقده حواجبه اتكونت، وقال بصوت مليان شك:
— “إنتي بتعملي إيه هنا؟… وبتنهجي كده ليه؟”
حاولت أبلع ريقي اللي نشف، وابتسمت ابتسامة مهزوزة: