يوم فرحي اماني السيد
أنا.. بقيت أم تانية. بقيت أم عندها “بلطة” بتدافع بيها عن حقها، وأم اتعلمت إن الخوف عمره ما كان حامي، وإن الحقيقة مهما اتخبت ورا شاشات وذكاء اصطناعي، لازم في يوم تظهر وتكسر قيدها.
آخر يوم قبل ما نبدأ حياتنا الجديدة، طلعت البلطة الصغيرة من الشنطة، مسحتها بقطعة قماش، وحطيتها في درج المكتبة اللي جوزي كان بيسيب فيه أوراقه القديمة.. جنب صورة جوزي.
بصيت للصورة وقلت بصوت واطي: “أنا حاميتهم يا أبو أحمد.. أنا و”البلطة” رجعنا حقنا، ورجعنا الأمان لبيتنا.”
مريم دخلت عليا، حضنتني وقالت: “يا ماما، إحنا لسة عندنا حياة طويلة.. كفاية وجع، خلينا نبدأ نعيش.”
هزيت راسي وابتسمت. الشمس كانت بتغرب في الأفق، ونورها كان بيملى البيت، ونور حياتنا.. اللي مفيش “ذكاء اصطناعي” في الدنيا يقدر يزوره، كان لسة بيزيد ويحلى.
النهاية.