حكايات دنيا اشرف ٢
الجزء الثاني: الفرح اللي فيه 3 أطفال كشفوا السر اللي رامي عمره ما كان يتخيله
الصورة القديمة كانت بتترعش بين إيديا، وضوء الشمس كان بيقع عليها كأنها رسالة اتأخرت 30 سنة.
بصيت مرة للصورة… ومرة للراجل الغريب اللي قدامي.
ورايا كان بيتي اللي طردوني منه ولسه فيه صوت ضحك رامي.
وقدامي راجل ماسك ماضي أنا عمري ما عرفت عنه حاجة.
أخدت نفس عميق…
ومشيت وراه ناحية الحقيقة.
قلتله:
“حضرتك مين؟”
نزل الصورة من إيده كأنها تقيلة أكتر من وزن ورقة.
قال بهدوء:
“أنا اسمي نادر فايز… والست اللي في الصورة دي كانت بنتي، اسمها إيلين.”
كانت كلمة “كانت” هي اللي وجعتني.
مسكت شنطتي أكتر وقلت:
“ليه هي شبهي؟”
بصلي بنظرة مليانة وجع.
وقال:
“لأني أعتقد… إنك بنتها.”
لثواني حسيت إن كل أصوات الشارع اختفت.
سمعت بس ضربات قلبي.
قلتله:
“ده مستحيل.”
سألني:
“هو والدك ووالدتك الحقيقيين كانوا فوزي ولويز؟”
السؤال ضرب مكان جوايا كنت قافلاه من زمان.
أنا طول عمري عارفة إني متبنية.
بابا وماما ربوني بكل حب.
عمرهم ما حسسوني إني غريبة.
لكن لما كنت بسأل عن أصلي…
كانت ماما تسكت.
وبابا يقول:
“في حاجات يا بنتي معرفتها ممكن توجع أكتر ما تريح.”
الاتنين ماتوا ورا بعض في نفس السنة.
وسابوني ومعايا ذكريات كتير…
لكن من غير إجابات.
نادر بص لوشي وقال:
“إنتي عارفة حاجة.”
بلعت ريقي.
وقلت:
“أنا عارفة إني متبنية… بس معرفش مين هي.”
هز راسه بحزن.
وقال:
“إيلين اختفت من 30 سنة. كانت عندها 22 سنة… وكانت حامل وخايفة.”
سكت لحظة.
“كلمتني مرة من القاهرة. قالتلي إنها وثقت في ناس غلط. وبعدها الخط اتقطع.”
إيدي راحت على بطني من غير ما أحس.
نادر لاحظ…
لكن ما اتكلمش.
سألته:
“حصلها إيه؟”
قال:
“دورنا عليها سنين. لقينا بس حاجات بسيطة… ورق مستشفى باسم غلط، ممرضة فاكرة بنت صغيرة ولدت وهي في حالة صعبة، وورق تبني اتعمل بسرعة.”
صوتي اتهز:
“إنت شايف إن الطفل ده كان أنا؟”
بصلي وقال:
“أنا بدور على الطفل ده من 30 سنة.”
فتح باب العربية وقال:
“مش طالب منك تصدقيني دلوقتي… بس سيبيني آخدك لمكان آمن.”