بنت عمى امانى سيد ١
عمى وصانى اتجوز بنته ومطلقهاش مهما يحصل وقالى هى معاك اعمل فيها اللى انت عايزه بس اوعى تكلقها قال كلامه وسابنى مربوط وسافر
حسيت انى مجبور ومقهور من الوصيه وقررت اطلع ده عليها وقررت اتجوز واحده واخلى مراتى تبقى جاريه عندها
خطبت واحده واشتريتلها شبكه احلى واكبر من شبكتها
يوم ما دخلت عليها البيت وفتحت العلبة قدامها، مكنتش بوريها دهب مراتي الجديدة، كنت بقول لها من غير ولا كلمة: “إنتي قابلة للاستبدال.. وبنفس الثمن”. شفت صوابعها وهي بتلمس الغوايش القديمة اللي في إيديها اللى ابوها اشتراهلها بدالى عشان انا مجبتش شبكه ، وبصت للعلبة الجديدة، عينيها فضلوا رايحين جايين بين الإثنين، وبلعت ريقها في سكات. السكوت اللي كنت دايماً بترجمه إنه “موافقة”، بس هو في الحقيقة كان قلة حيلة ست ملهاش في الدنيا سند بعد ما أهلها سافروا وقطعوا أخبارهم عنها.
ليلة الزفاف.. في نفس المكان
السيطرة بتعمي، بتخلي الواحد يحس إنه بيحرك العرايس بخيوط في إيده. يوم الفرح، أصرّيت إن الحفلة تكون في نفس القاعة، بنفس الزفة، وحتى مع نفس الأغنية اللي دخلنا عليها زمان.
كنت واقف في الكوشة، ماسك إيد مراتي الجديدة،برقص معاها بفرحه وعيني بتدور في الصالة لحد ما لمحتها. كانت قاعدة في آخر طرابيزة، لسا قطار الفرح ملمسهاش، لابسة فستان غامق ومطأطأة راسها. لما اشتغلت نفس الأغنية، شفت كتفها وهو بيتهز هزة خفيفة، كأنها اتكهربت. رفعت راسها وبصتلي نظرة طويلة.. نظرة واحدة لخصت كل السنين اللي عاشتها معايا، كأنها بتسألني: “للدرجة دي أنا كنت رخيصة عندك؟ للدرجة دي الد.م اللى بينا مالوش تمن ؟
وأنا؟ أنا كنت ببص لها وأنا مبتسم، حاسس بنشوة انتصار مريضة. كنت مطمن إنها مش هتقوم تمشي، مش هتلم هدومها وتخرج، لأنها عارفة إن برة باب القاعة دي، مفيش باب بيت واحد واحد هيتفتحلها الا بامرى
العفش القديم.. وحياة جديدة
القمة في السيطرة مكنتش في الفرح، القمة كانت يوم ما دخلت بمراتي الجديدة الشقة. مغيرتش أوضة النوم، مغيرتش السجاد، حتى الستائر اللي “جومانه” نقتها بنفسها ونزلت تلف عليها في الوكالة، سبتها زي ما هي.
دخلت مراتي الجديدة، وبدأت تتأمل الشقة بـ فخر، وبدأت تفرض ملكيتها على كل شبر. أول موقف فاكره، لما مراتي الجديدة قعدت على الصالون وقالت لـ “جومانه” ببرود:
“معلش يا حبيبتي، هاتيلي كاس مية ساقعة عشان مش قادرة أقوم”.
بصيت لـ “جومانه” مستني رد فعلها. زمان، كانت بتموت في تفاصيل الصالون ده وتقول لي “ده ذوقي يا رمزي”. المرة دي، وقفت في مكانها ثواني، بصت للقماش اللي هي اختارته وبقت تقعد عليه ست تانية، وبعدين وطت راسها ودخلت المطبخ تجيب المية وهي بتترعش. في اللحظة دي اتأكدت إنها لسه تحت سيطرتى وإنها بقت مجرد خيال مآتة في بيتي، بتخدم بلقمتها ومن غير أجر.