حكايات دنيا اشرف ٢
كلمة “آمن” وجعتني.
بصيت ناحية البيت.
رامي ما خرجش.
ما سألش أنا روحت فين.
ما ناداش عليا.
ولا حتى حس إني اختفيت.
ركبت عربية نادر.
معايا شنطتي.
ومعايا 3 اختبارات حمل مخبياهم في شنطتي.
ومعايا حياة اتقفلت أبوابها فجأة.
—
نادر خدني مش فندق…
خدني لبيت كبير فوق هضبة قريبة من البحر.
بيت هادي.
ورد أبيض حوالين السور.
كل حاجة جميلة لدرجة حسيت إني مش شبه المكان.
استقبلتنا ست اسمها عزيزة.
بصت لشنطتي وبعدين لوشي.
وقالت بحنية:
“ادخلي يا بنتي… شكلك شايلة وجع مش شنطة.”
الجملة دي كسرتني.
دخلت أوضة الضيوف.
وقعدت أعيط.
عيطت على جوازي.
على الطفل اللي كنت راجعة أفرح بيه مع راجل خلاص مش عايزني.
على أمي اللي عمري ما عرفتها.
وعلى بنت اسمها إيلين… كانت صورتها صورتي.
بالليل نادر خبط على الباب.
قال:
“طلبت أكل… لو مش عايزة تيجي براحتك.”
روحت.
يمكن عشان لأول مرة حد كان بيديني اختيار.
على السفرة، نادر ما ضغطش عليا.
حكى عن إيلين.
قال:
“كانت بتحب الأفلام القديمة. صوتها كان وحش في الغنا بس كانت بتغني بثقة.”
ابتسم بحزن.
“كانت بتكتب كل حاجة في نوتة زرقا… وكانت بتكره الورد الأبيض.”
قلتله:
“وأنت بتحكي عنها… كأنها لسه عايشة.”
دمعت عينه.
وقال:
“بالنسبة لي هي لسه عايشة.”
—
عملنا تحليل DNA.
نادر ما قالش إنه جدي.
ما طلبش مني حاجة.
استنى النتيجة بس.
في الوقت ده محامية اسمها داليا شوقي بدأت تراجع ورق الطلاق.
بصت للورق وقالت:
“رامي مستعجل يخلص الموضوع.”
قلت:
“أنا مش عايزة حاجة منه.”
بصتلي وقالت:
“إنك عايزة تعيشي بسلام ده شيء جميل… بس إنك تسيبي حقك عشان انتي موجوعة ده مش سلام.”
لأول مرة حد بيساعدني أحمي نفسي.
من غير ما يطلب مني أثبت إني أستاهل.
أنا ما قلتش لرامي إني حامل.
كل مرة كنت بفكر أقوله…
كنت أفتكر وقفته وهو ساكت وأمه بتطردني.
وأفتكر إنه اختار يمشي.
طفلي كان يستاهل يتحب…
مش يبقى ورقة لإصلاح جواز انتهى.
—
بعد أسبوعين…
وصلت النتيجة.
نادر فتحها وإيده بتترعش.