حكايات دنيا اشرف ٢
فضلت أبص عليها.
داليا قالت:
“دي يا إما صدفة… يا إما رسالة.”
الفرح كان في فندق كبير.
والصدفة إن الفندق كان من ممتلكات نادر…
ورامي ما كانش يعرف.
—
يوم الفرح لبست فستان كحلي.
الأطفال لبسوا لبس شيك.
ليلى سألتني:
“إحنا رايحين نبوظ الفرح؟”
قلت:
“لا يا حبيبتي… إحنا رايحين نقول الحقيقة.”
دخلنا الفندق.
نادر كان معانا.
دخلنا أوضة جانبية.
وبعد دقائق…
الباب اتفتح.
دخل رامي بالبدلة السودا.
متضايق.
وقال:
“مريم… إيه التصرف ده؟”
وبعدين شاف الأطفال.
وسكت.
ملامحه اتغيرت.
بص لليلى.
وبعدين لهنا.
وبعدين لآدم.
وقال بصوت مخنوق:
“دول… مين؟”
قلت:
“دول الحاجة اللي حاولت أقولك عليها قبل الطلاق.”
قرب خطوة.
“يعني إيه؟”
قلت:
“دول أولادك.”
وشه شحب.
همس:
“ولادي؟”
قلت:
“أولادك البيولوجيين.”
وفجأة الباب اتفتح تاني.
دخلت حماتي سعاد المنشاوي.
وقالت:
“رامي… العروسة مستنياك.”
وبعدين شافت الأطفال.
وشها اتجمد.
لأول مرة في حياتي أشوف الخوف في عينيها.
ليلى بصتلها وقالت:
“حضرتك جدتنا؟”
سعاد ما ردتش.
رامي بص لأمه.
وقال:
“إنتي كنتي عارفة؟”
وفي اللحظة دي…
نادر طلع ملف من شنطته.
وقال:
“يمكن هي تعرف أكتر مما أنتم فاكرين.”
فتح الملف.
وفيه صورة قديمة.
صورة أمي إيلين…
وواقفة جنبها في المستشفى…
كانت سعاد.
رامي بص للصورة.
وقال:
“ماما؟”
نادر قال بهدوء:
“والدتك كانت موجودة يوم ولادة إيلين.”
سكت.
“ومش كانت زيارة بس.”
وفي اللحظة اللي صوت الموسيقى بدأ من القاعة…
قالت سعاد جملة خلت المكان كله يسكت:
“مريم ما كانش مفروض تعيش لحد ما تعرف الحقيقة.”