أبو الدكتورة قصص وروايات أمانى سيد
البيت القديم كله عرف بالخبر، وحماتي وأم مالك سمعوا إن “حتة البت” اللي قالوا عليها ملهاش إلا قبرها أو بيت جوزها، بقت دكتورة والعيلة كلها بتتشرف بيها. ومالك اللي كانوا مألهينه وشايفينه السند والضهر، مدخلش حتى جامعة تذكر، وبقت أم مالك وحماتي بيموتوا في جلدعهم من الحسر والندم كل ما يسمعوا سيرة بنتي.
أما جوزي، فكانت الفرحة مش سيعاه، كان بيمشي في الشارع وفارد ضهره وفخور بيها لدرجة متتوصفش. الناس في المنطقة كلها، الصغير قبل الكبير، بقوا لما يشوفوه جاي من بعيد يبتسموا له ويناغشوه بأجمل لقب كان بيسمعه في حياته:
ـ أهلاً يا أبو الدكتورة.. خطوة عزيزة يا دكتور!
كان يلتفت لهم بابتسامة مالية وشه وعينه تلمع بالفرحة ويقولهم: “الله يكرمكم ويرفع قدركم”. بنتي نسيت كل اللي حصل زمان، ونضجت وبقت شخصية قوية وناجحة، ومبقاش يضرب بيها المثل في العيلة وبس، لا ده في المنطقة كلها بأدبها وعلمها وشطارتها.
وفي يوم، كنا قاعدين بنشرب الشاي سوا، بصيت لجوزي وهو بيتغزل في بنتنا الدكتورة وفي ابننا الصغير اللي بقى شاب مالي مركزه، وابتسمت من قلبي وأنا بفتكر طريقنا الصعب، وبقول لنفسي: “سبحانك يا رب.. أهو الاسم اللي قالوا عليه مش هيشيل العيلة، بقى هو أكتر اسم العيلة بتتشرف وتتباهى بيه قدام الناس”.