خمس ايام 4
>
حطيت المفتاح في الكلبش بتاعه، بس ما لفتوش… سبته محطوط وقلتله:
> «لو عشت… فُك نفسك.»
>
في نفس اللحظة، الباب الحديدي للأوضة اضرب بنار وانفتح بقوة. دخل شخصين مقنعين بلبس أسود كامل ومعاهم أسلحة بكاتم صوت. وقبل ما يرفعوا الس*لاح عليا، ظهر عاصم من وراهم في الممر، وبإيده طبنجة حراسة كان واخدها من العسكري المصاب، وضرب نار عشوائي صاب الأول في رجله وشغل التاني ثانية واحدة.
الثانية دي كانت كافية؛ رميت بكل ثقلي على الدكتور المقنع التاني، وقعنا في الأرض، وعاصم جِري عليا وسحبني من وسط ضرب النار والمكان بيتقلب لبركة دم بعد ما المقنعين بدأوا يصفوا شريف اللي صرخ صرخته الأخيرة قبل ما الرصاص يسكت صوته للأبد.
عاصم سحبني في الممرات الضلمة للمستشفى، وأنا بجر رجلي بالعافية:
> «دكتورة! قاومي! العربية برة، لازم نروح أي مستشفى حالا!»
>
قلتله وأنا بركب الكرسي اللي جمبه والدموع بتنزل من الألم:
> «لأ يا عاصم… على مكتبي القديم في المستشفى المحروق… هناك… هناك حياتي وحق عمري كله.»
>
الساعة بقت 3:30 بالليل.
محيط مستشفى العاصمة الدولي كان عبارة عن أرض خراب. عربيات المطافي بتمشي، والدخان الأسود لسة طالع من المبنى المتفحم كأنه ج*ثة هامدة. المكان كان مهجور بعد ما الشرطة فرضت كردون أمني ومشيت بعد السيطرة على الوضع.
نزلت من العربية وسندت على عاصم، ودخلنا من الباب الخلفي للمستشفى وسط الأنقاض والرماد اللي بيتحرك مع الهوا. كل خطوة كانت بتخليني أحس إن روحي بتطلع، حرارة جسمي بدأت تنخفض بشكل مرعب وأطراف صوابعي ازرقت تماماً.
وصلنا مكتب الخراب… المكتب اللي شهد نجاحي وشهد خيانتهم. الخزنة الفولاذية كانت متفحمة من برة بس مقفولة. عاصم ضرب عليها بالحديد لحد ما فتحت، وبدأنا ندور تحتها.
> «لقيته يا دكتورة! البلاطة دي بتتحرك!»
>
عاصم رفع بلاطة خشبية مخفية، وطلع منها صندوق معدني صغير مقاوم للحريق. فتحه… وجواه كان فيه أمبول لونه أصفر فوسفوري مشع، ومعه فلاشة سودا صغيرة مكتوب عليها بخط إيد شريف القديم: **(Alpha – Master Key)**.
مسكت الأمبول، وإيدي بتموت من الرعشة، وعاصم سحب السرنجة وجهزها:
> «دكتورة… أنا هحقنهولك، بس مش عارف المادة دي هتعمل إيه!»
>
قلتله وأنا بغمض عيني واستسلم للقدر:
> «اضرب يا عاصم… مفيش وقت.»
>
المادة دخلت عروقي، وفي ثانية حسيت بصدمة كهربائية ضربت نفوخي. صرخت صرخة مكتومة ووقعت في الأرض، وجسمي بدأ يتنفض بشكل هيستيري، وعاصم ماسكني وهو بيبكي ويقول: