هبه بقلم اماني السيد
أما هو…
فكان بيضحك وبيهزر وكأنه بيحاول يثبت لمنال إنها الملكة المتوجة للمكان.
وهبه كانت بتراقب.
وفى كل دقيقة…
كانت كراهيتها ليه بتزيد.مش بسبب منال.
لكن بسببه هو.
لأنها لأول مرة تشوفه من الخارج.
تشوف قد إيه بيتذلل لواحدة سايباه سنين.
وقد إيه بيتجبر على واحدة واقفة جنبه كل يوم.
وفى الليل…
سمعته وهو بيقول لمنال:
ـ عاجبك الوضع؟
ضحكت منال وقالت:
ـ بصراحة أكتر مما توقعت.
ـ مش قولتلك؟ هبه عمرها ما هتعترض.
ـ يمكن عشان مش عارفة قيمتها.
ـ ولا تقدر تعيش من غيرى.
من أول يوم…
منال بدأت تتعامل وكأن البيت بيتها.
وكأن هبه مجرد واحدة شغالة عندها.
كانت تصحى متأخر.
تلاقى الفطار جاهز.
والبيت متروق.
والأولاد لابسين ونازلين مدارسهم.
فتقعد على الكرسى وتقول وهى بترشف قهوتها:
ـ هو مفيش حد علمك تحطى السكر أقل من كده؟
فترد هبه بهدوء:
ـ حاضر.
وفى يوم تانى…
دخلت أوضة النوم الرئيسية بدون استئذان.
وبدأت تفتح الدولاب.
طلعت فستان جديد كانت هبه لسه شاريته.
وقالت وهى بتبص لنفسها فى المراية:
ـ حلو ده… شكلى هاخده.
ردت هبه بهدوء:
ـ ده بتاعى.
ضحكت منال.
ـ ما إحنا أهل برضه.
وأخدته كأن الموضوع منتهى.
أما هو…
فكان واقف يتفرج.
ولا قال كلمة.
بالعكس.
ضحك وقال:
ـ ما تكبريش الموضوع يا هبه.
ومن يومها…
منال اتأكدت إن مفيش حد هيوقفها.
وبدأ الغرور يركبها أكتر.
بقت تطلب أكل معين فى نص الليل.
وتبعت هبه تجيبه.
وتطلب منها تكوى هدومها.
وتجهزلها شنط الخروج.
وأحيانًا قدام الناس تقول:
ـ هبه! هاتى العصير.
أو:
ـ هبه! شوفيلى الولد بيعيط ليه.
كأنها فعلاً خدامة فى البيت.
وكل مرة…
كان جوا هبه حاجة بتبرد.
مش بتتحرق.
بتبرد.
لأنها بطلت تزعل.
وبطلت تستنى منه موقف.
وبطلت حتى تستغرب.
وفى ليلة…
كانوا قاعدين كلهم على السفرة.
ومنال بتتكلم عن السفر والشوبنج والفنادق.
وفجأة قالت وهى بتبص لهبه:
ـ بجد أنا مطمنة على العيال طول ما انتى موجودة.
وبعدين ضحكت وأضافت:
ـ أصل كل واحد ربنا خلقه لدور.