جوزي كلمني ٢
— “مش عايزة تعرفي الشفرة دي كانت بتفتح إيه يا نورا؟” سألني عمر وهو ينظر للبحر.
ابتسمتُ وأنا أقبل رأس ابني الذي بدأ يضحك مع أمواج البحر:
— “مش محتاجة أعرف يا عمر. الكنز الحقيقي هو إن ابني كبر وهو عارف إنه “ياسين”.. مش مفتاح لخزنة حد. الفلوس اللي كانت هتموتنا، أنا اتنازلت عنها بالكامل لجمعيات الأيتام.. عشان ياسين يبدأ حياته بصفحة بيضا، مفيش فيها غير اسمي واسمه.”
نهضتُ وسرتُ مع ياسين نحو الماء، تاركةً وراء خيبات الماضي ذكرياتٍ تذروها الرياح. لقد كانت مكالمة المطبخ هي النهاية لعالم مزيف، لكنها كانت البداية الحقيقية لامرأة اكتشفت أن قوتها لا تستمدها من اسم عائلة.. بل من صدق قلبها.
**تمت.**