بعد تلات شهور حكايات روماني مكرم ٢
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل بدأت رانيا فؤاد، خطيبته السابقة، في شن هجوم شرس على السوشيال ميديا، تنشر صوراً من الفرح وتدعي أن ليلى “محتالة” ظهرت فجأة لتخرب البيوت وتستغل الأطفال لابتزاز رجل أعمال معروف.
تلقى مدير مكتب الاستيراد والتصدير الذي تعمل به ليلى اتصالاً “توصية” بإنهاء خدمتها، لتجد ليلى نفسها فجأة بلا عمل، وفي مواجهة ق*ضايا لا تنتهي، ورجل يملك المال والنفوذ لقلب الحقائق.
في المساء، كانت ليلى تجلس في الظلام، تبكي بصمت وهي تشاهد أطفالها وهم يلعبون، وفجأة رن هاتفها. رقم مجهول.
أجابت بتردد، فجاءها صوت كريم الهادئ والمخيف في آن واحد:
“خسرتي شغلك يا ليلى.. وبكرة تخسري الق*ضية.. وبعده تخسري حضانتهم عشان (عدم الأهلية المادية). قدامك حل واحد عشان الولاد يفضلوا في حضنك..”
ليلى بصوت يرتجف: “عايز إيه؟”
كريم: “ترجعيلي.. بس مش زي الأول. ترجعي (مربية) لولادي في قصري في المنصورة.. قدام الناس مراتي، وقدامي إنتي ولا حاجة. ده تمن الوجع اللي شوفتوا امبارح في عين الناس.”
ليلى قبضت على الهاتف بقوة وقالت:
“على ج*ثتي يا كريم.. أنا لسه عندي كروت ملعبتهاش.”
أغلقت الخط، ونظرت لصورة قديمة تجمعها بوالدها الراحل، ثم قامت وفتحت حقيبتها، وأخرجت منها “فلاشة” صغيرة كانت مخبأة في بطانة الحقيبة منذ سنوات.. الفلاشة التي تحتوي على أسرار “مجموعة السيوفي” التي لم يكن يعلم كريم أنها كانت تحت يدها حين كانت تعمل معه قبل الزواج.
ابتسمت ليلى بمرارة وقالت:
“طالما هي حرب.. يبقى مفيش رحمة.”
**يتبع في الجزء الرابع..**
#الكاتب_رومانى_مكرم
## حكايات روماني مكرم تقدم: الجزء الرابع من “رد القدر”
وضعت ليلى “الفلاشة” في جهاز الكمبيوتر المحمول، ويدها ترتعش ليس خوفاً، بل من ثقل القرار الذي اتخذته. الملفات أمامها كانت عبارة عن أرقام، صفقات قديمة، وتوقيعات لم يكن كريم يظن أن أحداً قد يراجعها خلفه. كانت هذه الملفات هي “صمام الأمان” الذي احتفظت به يوماً ما لحمايته، لكنها الآن ستستخدمها لحماية صغارها.
بينما كانت تقلب في الملفات، سمعت صوت خبطات قوية على الباب. لم تكن خبطات كريم، بل كانت خبطات رسمية وجافة.
فتحت الباب لتجد قوة من الشرطة، ومعهم سيدة من الشؤون الاجتماعية، وخلفهم كان يقف محامي كريم السيوفي بابتسامة صفراء باردة.
المحامي: “يا مدام ليلى، معانا أمر تنفيذ وقتي بتمكين الأب من رؤية أبنائه واستضافتهم، بناءً على البلاغ اللي قدمناه بخصوص تعريض حياة الأطفال للخطر بعد فقدانك لعملك وسكنك غير المستقر.”