عروسة جديدة بقالي شهرين متجوزة بقلم إنجي الخطيب
اتجمدت.
نفس الجملة… نفس السيناريو… لكن بشكل ناقص.
مسكت تليفوني بسرعة وفتحته… لقيت مفيش أي مكالمات، مفيش سجل للرقم المجهول.
ولا حتى أي إشعار.
لكن في حاجة واحدة كانت لسه موجودة في إيدي…
الورقة.
فتحتها بسرعة.
لكن السطر اللي كان مكتوب عليها اتغير.
بقى مكتوب:
“النسخة الحالية: غير مستقرة.”
سقطت الورقة من إيدي غصب عني.
الدكتور قام من مكانه وقال:
“في حاجة غلط؟ إنتي متوترة جدًا.”
لكن قبل ما أرد، الشاشة اللي على مكتب السونار اشتغلت لوحدها فجأة.
والجملة اللي ظهرت خلت المكان كله يسكت:
“استئناف التثبيت… محاولة رقم 3.”
الممرضة شهقت:
“إحنا ما فتحناش أي فحص!”
الدكتور قرب بسرعة:
“اقفلوا الجهاز فورًا!”
لكن الشاشة ما اتقفلتش.
وبدأت الصورة ترجع…
نقطة صغيرة…
نبضة خفيفة…
بس المرة دي، كانت أقرب…
وأوضح…
وكأنها بتتكوّن تاني قدام عيني.
وفجأة سمعت صوت همس مش جاي من الجهاز…
جاي من جوايا أنا:
“متخافيش… دي المرة الأخيرة.”الدكتور وقف مكانه لما سمع صوت الهمس وقال بسرعة:
“إنتي سمعتي حاجة؟”
هزّيت راسي وأنا مش قادرة أفرق بين اللي جوا دماغي واللي حواليا:
“آه… في صوت… بيقول حاجة من جوايا.”
الممرضة رجعت خطوة لورا بخوف:
“ده مش طبيعي… ده مش رد فعل نفسي بس!”
لكن الدكتور كان بيحاول يفضل هادي:
“ركزي معايا يا مدام نهى… فين الصوت بالظبط؟”
بلعت ريقي وقلت:
“جوايا… كأنه أنا اللي بتكلم بس مش أنا.”
وفي اللحظة دي، شاشة السونار رجعت تشتغل بقوة أعلى من الأول.
الصورة كانت أوضح… النبضة كانت أسرع…
لكن حاجة مختلفة حصلت:
كان فيه تزامن بين النبضة وصوتي أنا وأنا بتكلم.
الدكتور قال بصدمة:
“ده مش تسجيل… ده تفاعل مباشر!”
الممرضة صرخت:
“الجهاز بيستجيب لصوتها!”
وقبل ما حد يقدر يقفل أي حاجة، الشاشة كتبت:
“تم اكتشاف نقطة الوعي.”
الدكتور بصلي وقال:
“وعي؟ وعي إيه؟!”
الصوت اللي جوايا رجع تاني، لكن المرة دي أوضح:
“متخافيش… أنا مش حاجة غريبة. أنا البداية بس.”
مسكت دماغي وقلت بصوت مرتعش:
“إنت مين؟!”
الصوت رد:
“أنا النسخة الأولى… اللي حاولوا يرجّعوها في كل مرة التثبيت يفشل.”
الدكتور قال بعصبية:
“ده تفسير غير طبي! دي هلوسة سمعية مرتبطة بالتوتر!”
لكن فجأة… النبضة على الشاشة وقفت.
سكون تام.
وبعدين ظهرت جملة جديدة:
“التثبيت اكتمل بنسبة 99%… في انتظار القرار النهائي.”
الممرضة بصت للدكتور بخوف:
“قرار إيه؟!”
الصوت اللي جوايا قال بهدوء:
“يا تكملي الوجود… يا أختفي أنا… وإنتي ترجعي زي ما كنتي قبل كل ده.”
سكت.
وحسّيت لأول مرة إني أنا اللي لازم أختار… مش أي حد تاني.