عروسة جديدة بقالي شهرين متجوزة بقلم إنجي الخطيب
مش ألم…
مجرد “تأكيد”.
وكأن حاجة صغيرة جوايا… لسه موجودة.
وفي اللحظة دي، التليفون رن.
رقم مجهول.
وبصوت واطي جدًا فتحت المكالمة…
والمرة دي مفيش إنذار، مفيش أجهزة.
بس صوت واحد قال:
“ما تمسحيش الرسالة دي… إحنا لسه ما خلصناش التثبيت.”قبل ما أرد، الصوت كمل بهدوء:
“إنتي مش في خطر… لكن اللي جواكي لسه مش مستقر.”
بلعت ريقي وقلت بصوت واطي:
“إنت مين؟ وإيه اللي عايز مني؟”
في ثواني كان في سكوت على الخط، وبعدين رد:
“أنا الدكتور اللي حاول يمنع إعادة ضبط الملف… لكن واضح إنك رجعتي للنقطة التانية مش الأولى.”
قفلت عيني لحظة وأنا بحاول أفهم:
“نقطة إيه؟ إنتوا بتتكلموا كأن حياتي لعبة!”
الصوت قال بهدوء:
“مش لعبة… دي حالة نادرة من اضطراب تسجيل الحمل بعد تدخل طبي طارئ. بيخلي الجسم يعيد بناء معلوماته كل ما يحصل ضغط أو تدخل جديد.”
سكت لحظة وبعدين كمل:
“وعلشان كده… لازم تفضلي بعيد عن أي إعادة فحص دلوقتي.”
بصيت ورايا بسرعة… العيادة كانت لسه قدامي، وأمي جوه بتتكلم مع الدكتور كأن مفيش حاجة.
قلت له:
“بس أنا لسه كنت جوه… وشوفت حاجات غريبة… ملفات وناس بتتكلم عن تثبيت!”
الصوت رد بسرعة أخف:
“دي مش أوهام. دي طبقات من التعديل على نفس الحالة.”
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت جسمي يتجمد:
“في كل مرة بتقربي من الحقيقة… الجسم بيرجعك لنقطة أقدم عشان يحمي نفسه.”
وفي اللحظة دي، حسّيت بالنبضة اللي في بطني تضعف فجأة… كأنها بتبعد.
صرخت:
“إيه اللي بيحصل لجسمي؟!”
لكن الخط بدأ يضعف.
آخر حاجة سمعتها كانت:
“لو النبضة اختفت تمامًا… يبقى التثبيت اكتمل، ومش هتعرفي أي نسخة من الحقيقة بعد كده.”
وبعدين الخط فصل.
وقفت في نص الشارع قدام العيادة، مش عارفة أرجع جوه ولا أهرب.
وفي لحظة صمت… بصيت على بطني.
النبضة كانت اختفت.وقفت جامدة، إيدي على بطني، مستنية أي إحساس… لكن مفيش أي حاجة خالص.
كأن المكان اللي كان جوايا من شوية اتقفل تمامًا.
رجعت خطوة لورا وقلت بصوت واطي:
“لا… ده مش طبيعي…”
بصيت بسرعة ناحية باب العيادة، وقررت أرجع جوه.
فتحت الباب… لكن اللي شفته جوا كان مختلف.
العيادة هادية جدًا، مفيهاش غير ممرضة واحدة بتكتب في دفتر، والدكتور قاعد على مكتبه عادي.
مفيش أمي.
وقفت مكاني وقلت:
“فين أمي؟ كانت هنا من دقيقة!”
الممرضة رفعت عينيها وقالت باستغراب:
“مين؟ حضرتك دخلتي لوحدك.”
قلبي دق بسرعة:
“لا… أنا كنت معاها… وكانت قاعدة هنا!”
الدكتور بصلي بهدوء وقال:
“مدام نهى، إنتي لسه داخلة الكشف حالًا، مفيش أي حد معاك.”