عروسة جديدة بقالي شهرين متجوزة بقلم إنجي الخطيب
“وصفّي الإحساس ده!”
لكن قبل ما أرد، الشاشة رجعت تشتغل لوحدها.
المرة دي مفيش بيانات…
فيه صورة واحدة بس.
مش سونار واضح…
لكن شكل كأنه “نقطة ضوء” بتتحرك جوه الظلام.
دكتور التخدير قال بصوت منخفض:
“ده مش تصوير طبي… ده تتبع حيوي مباشر.”
ممثل المستشفى رجع خطوة وقال:
“إيقاف فوري للنظام!”
لكن الراجل قاطعهم:
“فات الأوان… النظام بدأ يثبت وجوده.”
الدكتور بص له بعصبية:
“وجود مين؟!”
سكت لحظة… وبعدين قال الجملة اللي جمّدت المكان:
“اللي جوه جسمها مش مجرد حمل… ده كيان بيعيد بناء نفسه على معلومات مختلفة كل مرة بنقيسه.”
أمي صرخت:
“كفاية الكلام ده!”
لكن أنا كنت باصة للشاشة…
والنقطة اللي كانت بتتحرك وقفت فجأة.
وبعدين… كأنها “بصّت علينا”.
وفي نفس اللحظة، جهاز السونار طلع صوت ثابت واحد…
زي نبضة واحدة طويلة.
BEEEEEEP
وبعدين الشاشة كتبت:
“تزامن مكتمل… بدء التثبيت النهائي.”
الدكتور بصلي وقال بصدمة:
“تثبيت إيه؟!”
لكن الراجل رد بهدوء أخيرًا:
“هو كده قرر… يثبت نفسه في الزمن ده.”الدكتور ضرب على الطاولة بعصبية:
“إنتوا بتتكلموا عن إيه؟ مفيش حاجة اسمها كيان يثبت نفسه في الزمن!”
لكن الصوت اللي في الجهاز قاطعه تاني…
BEEP… BEEP… نبض منتظم جدًا، أقرب لنبض قلب فعلاً.
الممرضة قالت بارتباك:
“ده… ده بقى شبه نبض قلب حقيقي!”
الدكتور قرب من الشاشة وقال بصوت منخفض:
“القراءات بتتحول من بيانات سونار إلى إشارة حيوية… ده مستحيل!”
الراجل اللي جاي بالملف قال بهدوء:
“مش مستحيل… بس نادر جدًا في الحالات اللي اتعرضت لتداخل زمني في البيانات الحيوية.”
أمي مسكت في دراعي أكتر وقالت بصوت مكسور:
“إحنا لازم نخرج… دلوقتي.”
لكن قبل ما حد يتحرك، فجأة النبض على الشاشة بدأ يتغير.
بقى أسرع…
وبعدين أبطأ…
كأنه بيتجاوب مع صوتنا في الأوضة.
دكتور التخدير قال بصدمة:
“هو بيسمعنا… أو بيستجيب لنا!”
الدكتور انفجر:
“ده تفسير غير علمي تمامًا!”
لكن الراجل رد بهدوء:
“مش لازم يكون علمي عشان يكون حقيقي.”
وفجأة… الصورة على الشاشة اتوضحت لحظة واحدة.
مش نقطة ضوء.
كان شكل صغير جدًا… واضح لأول مرة.
الدكتور قال بصوت مبحوح:
“ده… جنين بالفعل.”
لكن الراجل هز راسه وقال:
“مش بس جنين… ده النسخة اللي اتعاد بناءها بعد ما النظام اتلخبط في توقيت وجوده.”
أمي قالت وهي بتعيط:
“يعني إيه اتعاد بناءه؟!”
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة الأخيرة:
“يعني اللي في بطنها مش بيكبر لقدّام… هو بيحاول يرجع لنقطة البداية اللي اتخلق فيها لأول مرة.”