عروسة جديدة بقالي شهرين متجوزة بقلم إنجي الخطيب

سكت لحظة وبعدين كمل:

“وبناءً على السونار… إنتي حامل في حوالي 8 أسابيع.”

قلبي وقف لحظة.

8 أسابيع…

نفس الرقم اللي شوفته قبل ما الدنيا كلها تتقلب.

بصيت لأمي بسرعة:

“إنتي كنتي هنا؟ حصل إيه من شوية؟ كان في ناس ودخلوا وملفات و…”

أمي قاطعتني بهدوء غريب:

“مفيش حد دخل يا نهى… إنتي كنتي بتتوتري بس.”

الدكتور ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:

“مفيش أي حاجة غير طبيعية… الحمل في بدايته، وده بيعمل لخبطة أحيانًا في الإحساس والذاكرة.”

سكت.

حسّيت إن الكلام مش راكب على بعضه.

لكن الغريب…

مفيش أي أجهزة غريبة.

مفيش ملفات.

مفيش راجل ولا ممثل مستشفى.

كل حاجة هادية زيادة عن الطبيعي.

قمت ببطء وأنا بقول لنفسي:

“أكيد كنت بحلم… أكيد ده كله كان حلم من التوتر.”

لكن وأنا بلبس، بصيت على شاشة السونار المطفية.

ولأول مرة…

لقيت ورقة صغيرة ملزوقة على الجهاز من غير ما حد ياخد باله.

مكتوب عليها بخط دقيق جدًا:

“لا تذكري ما رأيتيه في التثبيت الأول.”

رفعت عيني بسرعة…

لكن الأوضة كانت عادية جدًا… كأن مفيش حاجة حصلت أصلًا.وقفت مكاني وأنا ببص للورقة كأنها بتتكلم لوحدها.

“تثبيت أول؟” همست لنفسي.

أمي قربت مني وقالت:

“إنتي لسه متوترة يا نهى… اركزي، الدكتور قال الحمل طبيعي.”

لكن صوتها كان غريب، هادي زيادة عن اللازم، كأنه متدرب يقول جملة محفوظة.

لفّيت بصيت للدكتور بسرعة:

“حضرتك… متأكد مفيش أي حاجة غير طبيعية حصلت أثناء الفحص؟”

الدكتور ابتسم ابتسامة مهنية:

“تمامًا. كل شيء طبيعي جدًا.”

سكت لحظة وبعدين كمل وهو بيقفل الملف:

“هنبدأ متابعة الحمل من الأسبوع 8 زي ما قلنا.”

بس وأنا خارجة من العيادة، حسّيت بحاجة غريبة جدًا…

مش في جسمي… في “الإحساس بالوقت”.

كأن في فجوة صغيرة في دماغي، حاجة مش مكتملة.

وقفت قدام باب العيادة وبصيت ورايا.

العيادة شكلها عادي… الناس داخلة طالعة… مفيش أي حاجة مريبة.

لكن الورقة اللي في إيدي كانت لسه موجودة.

“لا تذكري ما رأيتيه في التثبيت الأول.”

قلبت الورقة… ولقيت حاجة جديدة ظهرت من غير ما ألاحظ.

سطر صغير جدًا تحتها:

“لو بتقرئي ده، يبقى التثبيت ما اكتملش.”

اتجمدت.

رجعت بصيت للباب بسرعة… لكن الدكتور وأمي كانوا لسه جوه، بيتكلموا بشكل طبيعي جدًا، كأن مفيش أي حاجة حصلت من دقيقة.

مفيش حد خرج معايا.

مفيش حد فاكر أي حاجة غيري.

والمشكلة الأكبر…

إني بدأت أشك إن حتى أنا مش متأكدة إيه اللي كان حلم وإيه اللي كان حقيقي.

لكن قبل ما أتحرك خطوة… حسّيت بنبضة خفيفة جدًا جوه بطني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *