خزلان بقلم امانى سيد 1

بصيت لنفسي في مراية العيادة.. فعلاً، النص اليمين رجع صافي، ناعم، ومفيش فيه أي علامة تكسر الخاطر. عيوني نفسها كان فيها لمعة نصر وقوة مكنتش موجودة زمان.

خرجنا من العيادة، وبدل ما نرجع البيت، قولت لأمي: “يا أمي، أنا عاوانا نروح نشتري فستان جديد.. فستان ألوانه مبهجة، وهحجز في كوافير يظبطلي شعري”. أمي بصتلي باستغراب وفرحة ودعتلي من قلبها.

عملت كل اللي نفسي فيه، ورجعت البيت وأنا حاسة إني ملكة زماني. نزلت صورة ليا على الفيسبوك بالفستان الجديد، ووشي منور وضحكتي مالية المكان، وكتبت فوقيها جملة واحدة: “الحريق لم يحرق إلا الأقنعة.. أما الوجوه الحقيقية فتزداد نضارة بعد كل اختبار.”

أول ما نزلت الصورة الأولى بالفستان الألوان ووشي منور وضحكتي مالية المكان، التليفون مهدش. لايكات وكومنتات وقلوب طايرة من صحباتي وقرايبي، والكل مبهور ومبرق ومش مصدق إن دي البنت اللي لسه خارجة من حريقة. أنا كنت قاعدة بتابع بصمت، وابتسامة انتصار مرسومة على شفايفي.

بس اللعبة مكانتش هتقف عند مجرد صورة. أنا قولت لنفسي: “لأ.. ده أنا هخليك تلف حوالين نفسك يا أحمد”.

بعدها بيومين، نزلت صورة تانية.. كنت منقياها بفن. لقطة قريبة لوشي (Close-up) والشمس جاية على النص اليمين اللي كان محروق، مبينة نضارة بشرتي ونعومتها كأنها بشرة بيبي، وكنت باصة للكاميرا بنظرة ثقة وغموض تتحدى الدنيا. الكومنتات قلبت الفيسبوك، وصحباتي يكتبوا: “يا بنتي إيه الحلاوة دي؟”، “أنتي مش بس خفيتي، أنتي انولدتي من جديد!”.

وتوالت الصور.. كل يومين تلاتة أنزل صورة أحلى وأشيك من اللي قبلها. مرة وأنا بضحك من قلبي في وسط أهلي، ومرة وأنا بقرأ كتاب والضوء مبين تفاصيل وشي النقي. كنت بتفنن في الزوايا، في الإضاءة، وفي اللبس.. كنت بظهر بأحلى نسخة من نفسي، نسخة قوية ومبتهجة وعمرها ما انكسرت.

طبعاً البلوك اللي كان عاملهولي هو وأهله مكنش مانع إن الكلام يوصلهم، ده الشارع كله مكنش ليه سيرة غيري وغير جمالي اللي رجع أحسن من الأول.

كان كل هدفى إن الصوره دى توصل لأحمد عشان يظهر وأعرف اخد حقى منه

احمد اللى فاكر إنه لما عملى بلوك بكده مش هعرف اللى كان بيحصل في غيابى

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *