أنا متجوز حكايات رومانى مكرم 1

 

— وأنا مش هسمح حد يلبسني دين بـمئات الآلاف

حكايات رومانى مكرم

 

الخناقة كبرت بسرعة مرعبة.

 

كل كلمة كانت بتولد عشر كلمات.

 

وفي نص العصبية، يارا مسكت موبايلها واتصلت بأمها وهي بتعيط: — ماما… سليم بيقول علينا نصابين.

 

سليم اتفاجئ. — أنا مقولتش كده!

 

لكن صوت أمها كان عالي لدرجة إنه سمعه: — لو مش مقدّرك يا بنتي، هاتي هدومك وتعالي فورًا.

 

يارا بصت له بعين مليانة تحدي ودموع: — أنا جاية يا ماما.

 

 

بعد ساعتين، كانت شنطتها عند الباب.

 

سليم واقف مذهول.

 

ماكنش متخيل إن الموضوع يوصل إنها تسيب البيت بسبب خناقة.

 

حاول يهديها: — يارا… اقعدي نتكلم بعقل.

 

لكنها ردت ببرود: — لما تحترم أبويا الأول.

 

واتحركت.

 

الباب اتقفل وراها بصوت خبط جامد… الصوت فضل يتردد في الشقة الفاضية بطريقة خنقته.

 

 

عدّى يوم.

 

اتنين.

 

خمسة.

 

ولا اتصال.

 

ولا حتى رسالة.

 

في اليوم العاشر، الجرس رن.

 

فتح الباب لقى راجل ضخم واقف. — أنا ابن خال مدحت بيه… جاي آخد باقي هدوم يارا.

 

سليم حس إن الدم ض*رب في دماغه. — نعم؟!

 

— يارا مش راجعة دلوقتي.

 

— مين قال؟

 

الراجل مد إيده بورقة صغيرة. — الحاج مدحت قالك: “لما يجهّز حق بنتي الأول نبقى نتكلم.”

 

سليم خطف الورقة، عينه جريت على الجملة أكتر من مرة.

 

حق بنته؟!

 

هو اللي مطلوب منه يدفع تمن الذهب اللي أصلًا ماشفهوش؟!

 

الراجل دخل جمع باقي هدومها ببرود مستفز، كأنه داخل بيته.

 

وفي آخر لحظة قبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال: — نصيحة… ماتدخلش مع الحاج مدحت في مشاكل. الناس كلها بتحترمه.

 

الباب اتقفل.

 

وسليم فضل واقف مكانه.

 

حاسس إن فيه حاجة غلط أكبر من مجرد ذهب.

 

أكبر بكتير.

#الكاتب_رومانى_مكرم

في نفس الليلة، وهو بيفتح الدولاب علشان يطلع ورق القايمة، حاجة صغيرة وقعت على الأرض.

 

إيصال.

 

ورقة مطوية قديمة.

 

فتحها بفضول… ومع أول سطر، قلبه دق بعنف.

 

“استلام مبلغ 480 ألف جنيه مقابل بيع المشغولات الذهبية الخاصة بالآنسة يارا مدحت…”

 

التاريخ؟

 

قبل الفرح بـ3 أيام.

 

لكن اللي جمّد الدم في عروقه فعلًا… مش المبلغ.

 

كان الاسم المكتوب تحت التوقيع.

 

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

سليم كان بيبص للاسم المكتوب في خانة المشتري وهو مش مصدق، الاسم ماكانش اسم محلي صاغة، ولا تاجر ذهب غريب.. الاسم كان “أحمد م. م.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *