أنا متجوز حكايات رومانى مكرم 1

بصت لأبوها وقالت بصوت مكسور: ـ الكلام ده صح يا بابا؟ يعني أنا مكملتش جهازي بالفلوس دي؟

الحاج مدحت حاول يتكلم: ـ يا بنتي أنا كنت هعوضك.. أنا..

يارا قاطعته بصرخة مكتومة: ـ تعوضني بإيه؟ إنك تخلي شكلي قدام جوزي نصابة؟ إنك تخليه يمضي على حاجة مش موجودة؟

سليم بص ليارا نظرة أخيرة، نظرة فيها عتاب ووجع: ـ شنطة هدومك لسه عند الباب يا يارا.. لو عايزة ترجعي لبيت كان بيتبني على “حق وحقيقة” فـ إنتي عارفة الطريق.. أما لو عايزة تفضلي في بيت “المظاهر الكدابة”، فـ دي راحتك.

سليم ساب البيت ونزل، وهو على السلم، سمع صوت زعيق وتكسير جوه الشقة.. لكن قلبه مااتحركش.

وهو بيفتح عربية أخوه أحمد اللي كان مستنيه تحت، لمح خيال يارا وهي بتجري وراه في الشارع بشنطة صغيرة وبتنادي عليه وهي بتعيط.

سليم وقف.. لكنه ماركبش العربية.

بص لـ أحمد وقاله: ـ استنى يا أحمد.. الحكاية لسه فيها فصل تاني.. الإيصال ده مش بس فيه اسمك، الإيصال ده فيه تاريخ “تاني” تحت خالص بخط صغير.. تاريخ استحقاق لشركة مجهولة.

سليم فتح الإيصال تاني وقراه بدقة.. تحت التوقيع كان مكتوب: “مرهون لصالح شركة (النجم) حتى سداد أصل الدين”.

أحمد بص لـ سليم باستغراب: ـ شركة إيه؟ أنا مشتري الذهب منك يا مدحت كاش!

سليم فهم إن اللعبة أكبر من مجرد ديون حماه.. الحاج مدحت ماكنش بيبع الذهب، ده كان “بيدوره” في غسيل أموال، والورقة اللي في إيد سليم ماكانتش مجرد إيصال بيع.. دي كانت دليل إدانة لشبكة كبيرة.

في اللحظة اللي يارا وصلت فيها لـ سليم وهي بتنهج، وقفت عربية سودة مفييمة قدامهم، ونزل منها اتنين ملامحهم تخوف.

واحد منهم بص لـ سليم وقال: ـ الورقة اللي معاك دي تخصنا.. هاتها بالذوق عشان الليلة تعدي على خير.

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *