أنا متجوز حكايات رومانى مكرم 1

“أحمد؟! ده أخويا!”.. الهمسة خرجت من شفايف سليم وهو حاسس إن الأرض بتهتز تحت رجليه.

سليم قعد على السفرة، نفس المكان اللي بدأت فيه الخناقة، والإيصال في إيده بيترعش. ليه أخوه يشتري ذهب يارا قبل الفرح بـ 3 أيام؟ وليه محدش قاله؟ والأهم من ده كله، الفلوس دي راحت فين إذا كان الحاج مدحت قال إنها كملت “الجهاز”؟

مسك موبايله واتصل بأخوه أحمد.

ـ أيوه يا أحمد.. إنت فين؟

ـ في البيت يا سليم، خير صوتك ماله؟

ـ أنا لقيت إيصال بيع ذهب يارا.. إنت اللي اشتريته يا أحمد؟

سكوت طويل جه من الطرف التاني، سكوت كان كفيل يإكد لـ سليم إن فيه مصيبة مستخبية.

أحمد رد بصوت واطي: ـ سليم.. أنا كنت مستني الوقت المناسب أحكيلك، بس خفت على فرحتك.

ـ تحكيلي إيه؟ انطق!

ـ حماك الحاج مدحت جالي قبل الفرح بـ 4 أيام، كان واقع في ضيقة مالية كبيرة بسبب ديون عليه من “شغل قديم”، وقالي إنه مش عايز يكسر بـ يارا ولا يخلي شكلها وحش قدامك، وطلب مني أشتري الذهب عشان يسدد ديونه، ووعدني إنه هيرجعه خلال شهرين وأنا أرجعه لـ يارا من سكات.. أنا عملت كده عشانك يا سليم، عشان الجوازة تم بسلام.

سليم حس إن جبل وقع عليه.. يعني حماه مش بس باعه عشان الجهاز، ده نصبه عليه في القايمة وهو عارف إنه مش هيقدر يوفر الذهب، وأخوه شارك في اللعبة بدافع “الخوف عليه”.

تاني يوم الصبح، سليم ماراحش الشغل. راح لبيت حماه.

أول ما دخل، لقى “خال يارا” والراجل الضخم اللي كان عنده في الشقة قاعدين، والحاج مدحت لابس الوش الخشب.

الحاج مدحت بدأ الكلام: ـ جيت ليه يا سليم؟ أظن قولتلك حق بنتي يرجع الأول، والـ 120 جرام ذهب يتحطوا قدامي هنا.

سليم طلع الإيصال وحطه على الترابيزة ببرود غريب: ـ والـ 480 ألف جنيه اللي سددت بيهم ديونك القديمة يا حاج مدحت.. دول “جهاز” يارا برضه؟ ولا ده ثمن الذمة اللي بعتها لأخويا قبل الفرح بـ 3 أيام؟

اللون هرب من وش الحاج مدحت، والراجل الضخم اللي جنبه اتعدل في قعدته وبص لمدحت بنظرة شك.

سليم كمل وهو بيقوم: ـ أنا كنت شاري بنتك، وكنت مستعد أعوضها عن الذهب اللي إنت خدته لو كنت جيت قولتلي “أنا مزنوق”.. لكن إنك تكتبني وصل أمانة بـ 120 جرام ذهب وإنت قابض ثمنهم في جيبك، فدي اسمها نصباية.. ويارا اللي مشيت عشان “كرامة أبوها”، لازم تعرف إن أبوها هو اللي باعها قبل ما تلبس فستان الفرح.

في اللحظة دي، يارا خرجت من الصالة الجوانية، وشها كان شاحب، باين إنها كانت واقفة بتسمع ورا الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *