عزمتُ خطيب ابنتي ١

شعرتُ بالدوار، الشقة بدت وكأنها تدور بي. لم يكن خطيباً، كان سجاناً وقاتلاً يختبئ خلف لحيةٍ مزيفة وصلواتٍ كاذبة.

وفي تلك اللحظة، سمعنا صوت حركةٍ غريبة في “المنور” (منور الشقة).

نظرتُ من النافذة الصغيرة، فرأيتُ خيالاً يتسلق المواسير نحو شقتنا. لم يكن سامي، كان الأخ الآخر، “عمر”، يمسك في يده زجاجةً من البنزين وعهداً بالانتقام.

نظرتُ إلى مريم وقلتُ لها بحزم:

“اجمعي أغلى ما نملك.. لن ننتظر الصباح.”

لكن قبل أن نتحرك، انكسر زجاج النافذة، واشتعلت النيران في ستارة الصالة بسرعة البرق، وظهر سامي من باب الشقة الذي كان يملك مفتاحه، وهو يغلقه بالمفتاح من الخارج ويقول بصوتٍ جهوري ليسمعه الجيران:

“يا نار كوني برداً وسلاماً.. سأذهب لإحضار المساعدة!”

لقد قرروا التخلص منا حرقاً ليظهر الأمر كحادث قضاء وقدر، بينما يقف هو في الخارج يمثل دور الخطيب المكلوم.

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *