تحليل DNA حكايات رومانى مكرم٣
“يا بيه! كلموني.. في حد كلمني حالا وهددني بابني!” قولتلها وأنا بنهار على الكرسي وبديلُه التليفون عشان يشوف الرقم.
وكيل النيابة أخد التليفون بسرعة وبص للرقم، وطلب ضابط المباحث فوراً: “يا فندم، الرقم ده لسه قفل حالا، اطلب تتبع فوري لمكانه جغرافياً وسجل المكالمة دي لو السيستم لقطها.”
التفت وكيل النيابة لـ**أحمد** اللي كان واقف وعينيه فيها نظرة تشفي حقيرة، وقرب منه وضربه بقوة على المكتب: “مين اللي كلم مرأتك يا **أحمد**؟ مين شريكك التاني اللي معاه الولد؟ انطق وإلا واللّه العظيم هتدفن في السجن!”
**أحمد** هز رأسه بنفي وهو بيضحك بسخرية مكسورة: “معرفش.. واللّه العظيم ما أعرف، أنا قولتلك سلمته للممرضة وهي اللي خرجته، يمكن هي اللي باعته لحد تقيل وأنا معرفش عنه حاجة!”
الممرضة **سحر** صرخت وهي بتبكي برعب: “كدااااب! الراجل اللي استلم الولد بالعربية السودا، **أحمد** هو اللي وراهاله بنفسه يومها بالليل من شباك المستشفى وقاله هو ده الباشا اللي هيخلصنا.. أنا ماليش دعوة!”
الوضع كان بيزداد تعقيداً، وفي وسط الدوشة دي، دخل عسكري وبإيده تقرير مستعجل من إدارة المرور وتتبع الإشارات.
العسكري قدم الورقة لوكيل النيابة وقاله: “يا فندم، العربية السودا الفامييه اللي لقطنا أول نمرها، لسه معدية حالا من بوابة رسوم طريق الإسماعيلية الصحراوي، والكاميرات جابت نمرها بالكامل، وطلعت تابعة لـ ورشة وشركة مقاولات كبيرة يملكها راجل اسمه **شريف الهواري**!”
أول ما الاسم اتقال، حماتي الست **سعاد** وشها اتقلب تماماً والدم هرب من عروقها، وبصت لابنها **أحمد** بصدمة ورعب حقيقي.
وكيل النيابة لاحظ رد فعلها وزعق فيها: “تعرفي مين **شريف الهواري** يا ست **سعاد**؟ انطقي!”
حماتي بلعت ريقها بصعوبة وصوتها طلع مخنوق: “**شريف الهواري**.. ده يبقى جوز **رانيا منصور**! هو مسافر بره مصر بقاله سنة شغال في دبي، وكان نازل إجازة الأسبوع ده بالذات عشان يحضر ولادة مراته.. هو مكنش يعرف إن بنته ماتت! **أحمد** قالي إنه هيفهم **رانيا** بس عشان تسكت، لكن **شريف** ميعرفش حاجة، وكان فاكر إن مراته ولدت توأم!”
كل حاجة وضحت.. **أحمد** وأمه مبعوش الولد لغريب، هما باعوا التوأم بالكامل (البنت والولد) لـ**رانيا** وجوزها **شريف الهواري** بـ 200 ألف جنيه! بس الخطة باظت لما الدكتور كشف تبديل البنت في الأول قبل ما يخرجوا بيها. **شريف الهواري** أخد الولد وهرب بيه، ولما عرف إن مراته وحماتي اتقبض عليهم، قرر يهددني بالولد عشان أنقذ رقبة مراته وأهله من السجن!