اختفي جوزي حكايات روماني مكرم 1
مرت الـ 48 ساعة وأنا عيني ملقيتش النوم، كنت عايشة على نار. وفي اليوم الثالث، كنت واقفة قدام باب شقتي القديمة، بس المرة دي مكنتش لوحدي. كان معايا الأستاذ كمال، وقوة من قسم الشرطة لتنفيذ حكم تمكين مستعجل بطرد قاطني الشقة لعدم الملكية.
الظابط خبط على الباب بكل قوته. دقيقة والتانية، وفتح عصام وهو لابس الفانلة الحمالات وفي إيده كاس شاي، والابتسامة كانت مالية وشه.. بس أول ما شافني وشاف البوكس واقف تحت والظابط قدامه، الشاي وقع من إيده اتدلق على رجله وصرخ: “في إيه؟! إنتي إيه اللي جابك هنا يا ولية إنتي؟!”
طلعت سوزي من جوه وهي لامة شعرها ولابسة روب ستان، وقالت بشهقة: “عصام! إيه المسخرة دي؟ مش دي الكراكيب اللي طردناها؟”
الظابط زق الباب ودخل وقال بصوت جهوري: “أنا معايا أمر تمكين وتنفيذ طرد للمتواجدين في الشقة. الشقة دي ملك المدام بناءً على عقد مسجل، وإنتوا هنا صفتكم إيه؟”
عصام وشه اتقلب ألوان، وبقى يقلب في ورقة في إيده ويقول برعشة: “contract.. العقد اللي معايا.. هي بايعة لي!”
الأستاذ كمال رد عليه بضحكة رنت في الصالة: “عقدك ده تبلّه وتشرب ميته يا عصام بيه، العقد المزور مسيرة صاحبه السجن.. اتفضل بره إنت والمدام الجديدة بالهدوم اللي عليكم، زي ما عملت في بنت الأصول.”
سوزي بدأت تصرخ وتلطم على وشها وعصام حاول يتهجم على المحامي، بس العساكر مسكوه وكتفوه. وفجأة، تليفون عصام رن.. بص على الشاشة ووشه بقى أبيض زي الأموات. رد بصوت مرعوب: “ألو.. إيه؟ الحساب اتجمد؟! يعني إيه الشيكات هترجع؟! يا فندم دي سيولة الشركة كلها!”
قربت منه خطوتين، وبصيت في عينه المكسورة، نفس النظرة اللي ادهالي من يومين رديتهالهاله بس أقوى.. وقلت له بصوت هادي وبارد يوجع:
“دي البداية بس يا عصام.. الـ 4 مليون جنيه بتوعي جمدتهم، والشقة رجعت لي، والدهب هييجي ورجلك فوق رقبتك.. إنت وسوزي هتدفعوا ثمن كل دمعة نزلت من عيني.. بس اللعب الجد لسه م بدأش.”
عصام بص لي بنظرة حقد وغل عمري ما شفتها، وقرب من ودني وهو خارج والكلابشات في إيده وقال بصوت فحيح الأفاعي: “فاكرة نفسك كسبتي يا..؟ إنتي لسه متعرفيش أنا مأمن نفسي بإيه، وورقة ضغطك اللي هتدمرك معايا في جيب الصدر..!”