طلاق يوم الصباحيه انجي الخطيب 3
انهارت حماتي وبدأت في الصراخ والعويل، وجرت نحو أبي تحاول تقبيل يده وهي تبكي: “سامحنا يا حاج أحمد! الله يخليك بلاش حبس لابني! محمود هيروح في داهية! خدوا العفش كله وخدوا الشقة بس بلاش المحضر!”
تنحى أبي جانباً بنفور واشمئزاز، ونظر إليها وقال ببرود قاتل: “المرة اللي فاتت قولتلك البيت ده مش بتاع ابنك لوحده، ودلوقتي بقولك، القانون هو اللي هيجيب حق بنتي، واليوم اللي ضربتوها فيه وجوعتوها، هتدفعوا ثمنه في المحاكم.”
تمت مرافقة محمود وحماي والسائق إلى مركز الشرطة وسط نظرات الاحتقار من أهل قريتهم الذين تبرأوا من فعلتهم الدنيئة. وأمر الضابط بنقل العفش بالكامل في ذات العربة إلى بيت أبي ليكون في حرز حريز.
عدنا إلى بيتنا، ورغم استرداد جهازي، إلا أن النيران في قلبي لم تخمد، فمحمود لا يزال زوجي على الورق، والطلاق الشفهي الذي ألقاه بحاجة إلى إثبات رسمي أو قض..ية خلع صعبة وطويلة في المحاكم، وعائلته بعد هذه الفضيحة لن تتركني وشأني…
وفي منتصف الليل، وبينما كان الهدوء يخيم على بيتنا، تلقى أبي اتصالاً هاتفياً من شخصية لم نكن نتوقعها أبداً، شخصية من داخل عائلة محمود تنوي قلب الطاولة عليهم وعرضت علينا سراً خطيراً سيغير مسار القض..ية تماماً ويجعل محمود يركع تحت أقدامنا مجبراً…