بعد شهر واحد فقط من وفاه زوجی 2 من حکایات نور محمد

وكيل النيابة زعق في الصالة بصوت هز الجدران: “الكل يسكت فوراً! اتكلم يا خالد.. أمك عملت إيه في عربية أحمد؟”
خالد بص لأمه بنظرة مليانة شماتة وانتقام بعد ما حس إن حبل المشنقة بيقرب من رقبته، وقال وهو بيلهث:
— “يا فندم، أمي هي اللي خططت لكل حاجة من الأول.. أحمد مكنش ابنها الحقيقي! أحمد يبقى ابن جوزها الله يرحمه من مراته الأولى اللي ماتت وهي بتولده، وأمي طول عمرها بتكرهه وشايفه إنه واخد الورث والشغل من ابني وخالد (أنا)! ولما أحمد كبر وبقى مهندس ناجح ورفض يكتبلي نصيب في شقته وفلوسه، أمي قررت تخلص منه.”
الدم اتجمد في عروقي، بصيت لحماتي اللي كانت بتترعش ووشها بقى زي الأموات، وخالد كمل وعينيه بتطق شرار:
— “يوم الحادثة، أمي جابت واحد مسجل خطر ودفعتله فلوس عشان يلعب في ‘فرامل’ عربية أحمد وهي واقفة تحت البيت.. الحادثة مكنتش قضاء وقدر، دي كانت محاولة قتل مع سبق الإصرار والترصد! ولما المستشفى كلمتنا وقالوا إنه في غيبوبة ومشلول ومش هيفوق، أمي جاتلها الفكرة الملعونة.. قالتلي الدكتور المرتشي هيطلع شهادة وفاة وننقل أحمد في السر للدور الثالث ونحبسه، وناخد التعويض والورث كله، ونلبس مراته الأسود ونذلها عشان متفكرش تدور وراه!”
### انهيار الشيطانة
حماتي أول ما سمعت كلام خالد صرخت صرخة مكتومة وهجمت عليه وهي مكلبشة وحاولت تخنقه وهي بتقول: “يا ابن الكلب يا خاين! أنا عملت كل ده عشانك وعشان أأمن مستقبلك! بتبيعني يا خالد؟!”
العساكر هجموا وفكوا خالد من إيدها، ووكيل النيابة أمر بحبسهم ١٥ يوم على ذمة التحقيق مع سرعة ضبط وإحضار الدكتور المرتشي والمسجل الخطر اللي بوظ الفرامل.
أنا خرجت من النيابة مش شايفة قدامي، جسمي كله بيترعش.. الست اللي كنت ببوس إيدها وبقولها “يا ماما”، الست اللي بكت في حضني يوم الحادثة ومثلت دور الأم المفجوعة، طلعت هي الشيطانة اللي حاولت تموت جوزي وحب عمري عشان الفلوس!
### في المستشفى.. معجزة الحب والعدالة
جريت على المستشفى، ودخلت العناية المركزة لأحمد. كان بدأ يفوق بالتدريج بعد ما الأطباء عملوا له غسيل دم كامل وتنقية من السموم والأدوية المخدرة اللي كانوا بيحفنوها بيها عشان يفضل عاجز.
أول ما شافني، رفع إيده اللي كانت مربوطة بالحبال من كام ساعة، ومسح دموعي وصوته رجع لطبيعته:
— “منى.. سامحيني.. أنا السبب في كل اللي جرى لك.. أنا اللي وثقت فيهم وحسبتهم أهلي.”
دموعي نزلت وأنا ببوس إيديه: “أنت أغلى حاجة عندي في الدنيا يا أحمد، المهم إنك رجعتلي.. الفلوس والشقة والدهب يغوروا، كفاية إن ربنا رد فيك الروح.”
الدكتور دخل وبشرنا بمعجزة.. قال إن الشلل اللي عند أحمد مكنش شلل كلي دائم، ده كان نتيجة صدمة الحادثة و”الجرعات الطبية الغلط” اللي كان بياخدها في الحبس، ومع العلاج الطبيعي المكثف لمده شهرين، أحمد هيقف على رجليه تاني ويرجع أحسن من الأول.
### نهاية الظالم.. والعدالة الإلهية
مرت الشهور، ودارت عجلة العدالة بسرعة مذهلة:
* **خالد وأمه:** صدر ضدهم حكم تاريخي بالسجن المشدد بتهم محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والتزوير في أوراق رسمية، واختطاف واحتجاز شخص.
* **الدكتور والمشترِك:** تم القبض عليهم واخدوا جزاءهم وانسحبت رخصة ممارسة المهنة من الدكتور.
* **الحق رجع لأصحابه:** المحكمة ألغت كل التنازلات اللي وقعت عليها تحت التهديد، ورجعتلي شقتي وفلوس أحمد بالكامل، وذهب الشبكة اللي حماتي كانت مخبياه في شنطة الكراكيب رجع في إيدي تاني.
### مسك الختام
بعد سنة كاملة من الكابوس ده.. كنت واقفة في بلكونة شقتي الجديدة، شقة واسعة مليانة نور وشمس، وكنت شايلة على إيدي “يوسف”.. ابننا اللي ربنا رزقنا بيه بعد الصبر والمر، وأحمد واقف جمبي، ماسك إيدي وساندني وهو واقف على رجليه بكامل صحته.
بصيت للسما وقولت: “الحمد لله.. الظلم ممكن يعيش ليلة، لكن الحق بيعيش العمر كله. ربنا لما بيقفل باب، بيفتح أبواب من رحمته، والمظلوم لو نام عينه باكية.. عين ربنا مبتنامش.”
**تمت القصة بحمد الله.**
شاركونا رأيكم في التعليقات، ومننساش نذكر الله ونصلّي على النبي الكريم. ✨
مع تحیاتی الکاتبه نور محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *