اديت لأختي ظرف حكايات روماني مكرم ٣

مي مسحت دموعها بسرعة، وبصت لباب المكتب اللي كان واقف وراه أمناء الشرطة.. وفجأة، نظرتها اتغيرت.. ظهرت فيها قوة تانية خالص، قوة بنت قررت إنها مش هتبقى ضحية لحد تاني.

قالت بصوت ثابت:

“أنا هروح معاكي يا دينا.. وهشهد ضده.. وأنا اللي هسجنه بإيدي.”

 

ركبنا عربيتي وأنا سايقة بأقصى سرعة وورايا عربيات المباحث.. ومي قاعدة جنبي ضامة شنطتها لصدرها، وبتترعش كأنها مستنية حكم الإعدام. مفيش كلمة اتنطقت طول الطريق، بس نظراتها للشارع كانت بتقول إن “مي القديمة” ماتت في المخزن، وإن اللي قاعدة جنبي دي إنسانة تانية خالص.

وصلنا النيابة.. الأجواء هناك كانت تخض؛ حركة سريعة، كلابشات، عساكر، وأصوات عالية.

## الفصل السادس: في وكر الثعالب

أول ما دخلنا الممر المؤدي لمكتب وكيل النيابة، لقيت أمي وأبويا قاعدين على الكراسي الخشب، وشوشهم صفرا ومخطوفة. أول ما أمي شافت مي، جريت عليها وهي بتصرخ وتلطم:

> “الحقونا يا بناتي.. البوليس كسر باب الشقة على أحمد وأخدوه بالبيجامة قدام الجيران! إيه اللي بيحصل؟ إنتِ عملتي إيه في جوزك يا دينا؟”

>

بصيت لأمي بقسوة وقلت لها:

“جوزها المصون هو اللي كان عايز يلبسني أنا وبنتك قضية تهريب تسجننا مؤبد.. أحمد طلع تعبان كبير، والنهاردة نهايته.”

قبل ما أمي ترد، العسكري نده على اسمنا: “دينا السيد ومي السيد.. لدخول مكتب وكيل النيابة.”

دخلنا.. المكتب كان مليان ملفات، ووكيل النيابة قاعد وراه هدوء يرعب. وعلى الكرسي اللي في الجنب، كان قاعد أحمد.. متبهدل، كليبات الحديد في إيده، وعيونه حمرا زي الدم. أول ما شاف مي، وقف فجأة وعيونه طلعت شرار وصاح:

“يا فاجرة! يا خاينة! إنتِ اللي بلّغتي عني؟ إنتِ وأختك اتفقتوا عليّ عشان تدمروني؟”

العسكري زقه على الكرسي: “اقعد يا متهم والزم حدودك!”

## اعتراف يقلب الطاولة

وكيل النيابة بص لمي وقال بنبرة حاسمة:

“يا آنسة مي.. العامل (سيد) المحبوس على ذمة القضية اعترف إن جوزك المتهم أحمد هو اللي حرضه، وإنك كنتِ حلقة الوصل لتسهيل خروج الشحنة المهربة من المخزن.. أقوالك إيه؟”

مي بلعت ريقها، وبصت لأحمد نظرة طويلة كلها احتقار، وبعدين بصت لوكيل النيابة وقالت بصوت واضح وثابت:

> “يا فندم، أنا مكنتش حلقة وصل.. أنا كنت الضحية اللي أحمد استغلها عشان ينتقم من أختي دينا. أحمد مديون لأختي بـ 2 مليون جنيه شيكات وإيصالات أمانة، وكان عايز يلوي دراعها بشحنة التهريب دي عشان تجبروها تتنازل عن الديون.. وهو اللي قالي بالظبط أفتح الكرتونة رقم 12 عشان أهدد دينا.. وأنا معايا رسائل “واتساب” وتسجيلات بصوته وهو بيقنعني إن دي الطريقة الوحيدة اللي هنخلص بيها من دينا ونرجع لمستوانا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *