متجوزه بقالي كذا سنه

حكايات دنيا اشرف

 

عدت أسابيع وأنا مستنية أي إشارة.

 

لحد ما في يوم، رن تليفوني من رقم غريب.

 

رديت وأنا قلبي بيدق، لقيته هو.

 

سكت ثواني طويلة، وبعدها قال:

 

“أنا فكرت كتير… ولقيت إني كنت مستني اعتذار على القلم اللي أخدته قدام الناس، لكن عمري ما وقفت مع نفسي وسألت: هي وصلت ليه أصلاً إني أمد إيدي عليكي وأرميكي برة البيت بالليل؟”

 

سكت أنا المرة دي.

 

وكمل كلامه وقال:

 

“الغلط بدأ مني قبل أي حد.”

 

بعد أيام اتقابلنا في وجود أهل من الطرفين، واتكلمنا لأول مرة بهدوء ومن غير صراخ ولا عناد. بابا اعتذر عن تصرفه، وجوزي اعترف بغلطه واعتذر قدام الجميع على الضرب والطرد والإهانة.

 

المرة دي مكنش الصلح عشان نحافظ على الشكل قدام الناس.

 

كان صلح عشان كل واحد اعترف بغلطه.

 

رجعت بيتي بعدها، لكن بشروط واضحة واحترام متبادل وحدود ما ينفعش أي حد يتجاوزها.

 

واتعلمت درس عمره ما هيفارقني:

 

البيت مش بيتهد بسبب مشكلة واحدة… لكنه ممكن يتهد لما كل طرف يفضل شايف غلط غيره وينسى يبص على غلط نفسه.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *