رمت السمك زهره الربيع 1

قمت بكل برود، فتحت الباب وكنت لابسة ومجهزة نفسي للخروج. بصلي باستغراب وقال:

– “كويس إنك لبستي، خدي الفيزا اهي وهاتي أحسن حاجة، مش عايز مظهرنا يبوظ قدام أهل عريس منة.”

بصيت للفيزا وبصيت لوشه وابتسمت بسخرية:

– “أنا خارجة مشوار خاص بيا أنا.. قولتلك امبارح كلمة وكلمتي واحدة، مش هطبخ لقمة في البيت ده، انزلوا هاتوا حاجتكم واطبخوا لنفسكم.”

حماتي طلعت من المطبخ وهي رابطة المريلة في وسطها وبتقول بغل:

– “سيبك منها يا أحمد، مفكرة البيت هيقف عليها؟ أنا ومنة هنطبخ ونعمل أحسن أكل، خريجة المدارس دي فاكرة نفسها مفيش منها.. غوري في داهية يا ختي مطرح ما تروحي.”

نزلت وسيبتهم، وسبت ورايا بركان قلق هما بيحاولوا يداروه بالمكابرة. ركبت تاكسي ورحت للمكان اللي اتفقت عليه امبارح في التليفون.

على العصر، رجعت الشقة. أول ما فتحت الباب، شميت ريحة شياط وقلبان في المطبخ. منة قاعدة في الصالة بتعيط ومكياجها باظ من العياط، وحماتي قاعدة على الكرسي حاطة إيدها على ركبها وبتنهج، والحلل مقلوبة في المطبخ والأكل باظ ومظبطش معاهم خالص، لأنهم مبيعرفوش يعملوا حاجة لوحدهم وتعودوا على الجاهز اللي بعمله بالمسطرة.

أحمد كان واقف يزعق في التليفون مع مطعم كبير عشان يلحق يبعت أكل جاهز وعزومة كاملة في ساعتين، وطبعاً المطعم طلب رقم خيالي وأحمد وشه كان جايب ألوان وهو بيمليه بيانات الفيزا اللي اتفضت من كتر المصاريف.

بصولي بغل وحقد لما شافوني داخلة رايقة ولابسة ونظيفة، ومفيش على وشي أي أثر للتعب. أحمد قرب مني وهو بيجز على سنانه:

– “عاجبك الخراب والفضايح دي؟ دفعت تمن العزومة جاهزة الشيء الفلاني عشان الهانم تتدلع! ادخلي يلا غيري هدومك وساعدي أمي وأختي في رص السفرة وتظبيط البيت، الناس على وصول.”

دخلت أوضتي بكل هدوء وقفلت الباب ورايا، ومردتش عليه بكلمة واحدة.

الساعة جت ستة، والجرس رن. دخل خطيب منة “طارق” ومعاه أبوه وأمه وأخته. استقبلوهم في الصالة بأحسن ترحيب، بس ملامح التوتر كانت باينة على أحمد وأمه. قعدوا يتكلموا ويضحكوا، وأحمد كل شوية يبص لـباب أوضتي وهو مرعوب لا أطلع وأبوظ المنظر العام اللي بيحاول يرسمه.

فجأة، الأكل الجاهز وصل، وبدأت حماتي ومنة يرصوا السفرة بسرعة وبشكل ملخبط. وفي وسط ما هما بيقعدوا الناس على السفرة عشان يتعشوا.. جرس الباب رن تاني!

أحمد استغرب وبص لأمه:

– “هو في حد تاني جاي يا ماما؟”

قالتله بجهل:

– “لا يا ابني، مين هيكون جاي في وقت زي ده؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *