تحليل dna حكايات روماني مكرم ١

الأوضة فجأة بقى فيها صمت رهيب.. صمت قاتل.

بصيت تحت للطفلة المولودة اللي بين إيديا.

صوابعها الصغيرة كانت لافة حوالين صباعي ببراءة.

قلبي وقف.

همست: “مستحيل.. أنا اللي ولدتها. دي ح.ضنتها من أول ثانية طلعت فيها من بطني للدنيا.. أنا شفتها!”

الدكتور جز على سنانه وملامحه اتشدت من الغموض اللي بيواجهه.

قال: “أنا عارف.. وعشان كده بقولكم كلموا الشرطة.”

وش **أحمد** اتخ.طف تماماً، الموبايل كان هيقع من إيده، ومبقاش في وشه نقطة دم.. الشم,,اتة اتبخرت وحل مكانها رعب.

وقبل ما حد فينا يتحرك، غطا البنت اترفع شوية فبان حظاظة المستشفى اللي في رجلها الصغيرة.

الاسم اللي مكتوب عليها مكنش “**بنت منى وأحمد**”.

كان مكتوب بخط واضح: “**بنت رانيا منصور**”.

وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت ممرضة بتصوت وتصرخ بره في الممر بشكل هستيري.

Post Views: 2٬488
الظابط **حسام** برّق عينيه وبص لـ**أحمد** اللي وقع على الكرسي اللي وراه كأن جبل انهد فوق دماغه.

“أمي؟!”.. الكلمة طلعت من بوق **أحمد** زي الهمس، شفايفه كانت بيضاء وبتترعش، والانتصار والغرور اللي كان داخل بيهم الأوضة من شوية اتمحوا تماماً، وحل مكانهم خزي وعار ملوش أول من آخر.

الظابط **حسام** زعق في العسكري اللي واقف على الباب: “هاتلي فوراً بيانات الست **رانيا منصور** وعنوانها، واطلبلي قوة تطلع على بيت والدة الأستاذ **أحمد** حالا!”

لفيت لـ**أحمد** وأنا بصرخ في وشه بأعلى صوت عندي، الوجع اللي في قلبي كان أقوى من وجع جرح الولادة بمراحل: “أنا خاينة يا **أحمد**؟ كنت عايز تغسل عارك؟ أمك هي اللي عملت كده! أمك اللي كانت بتملى دماغك بالشك من أول يوم اتجوزنا فيه، هي اللي خططت ودبرت عشان تدمرني وتدمر شرفي!”

**أحمد** حط راسه بين إيديه وبدأ يعيط بنحيب، صوت عياطه كان مالي الأوضة، بس دموعه مكنتش غالية عليا، دي كانت دموع الندم بعد خراب الملطة.

الظابط **حسام** قاطع,,نا وهو بيبص في ورقة العسكري لسه جايبها له: “يا فندم، اتقصينا عن **رانيا منصور**.. طلعت مش غريبة عن العيلة. **رانيا منصور** تبقى بنت خالة والدتك يا أستاذ **أحمد**!”

هنا كل الخيوط اتشبكت في بعضها، والصورة وضحت قدامي زي الشمس.

أم **أحمد** مكنتش بس عايزة تطلقني من ابنها وتثبت إني خاينة، دي كانت بتض.رب عصفورين بحجر واحد.. بنت خالتها ولدت بنت مي.تة وكان بقالها سنين بتتمنى ضفر عيل، وأنا ولدت بنت حية وصحتها كويسة. أم **أحمد** قررت تحرمني من بنتي، وتدمر سمعتي، وتدي بنتي الحقيقية لقريبتها عشان تربيها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *