تحليل dna حكايات روماني مكرم ١

الظابط وافق تحت إلحاحي ودموعي، وركبنا عربية البوكس وراها تلات عربيات شرطة، وسرينة الإسعاف والشرطة كانت قالبه الطريق. كنا بنسابق الزمن، والعربيات بتطير على الطريق الدولي بسرعة جنونية والمطر كان بدأ ينزل خفيف كأن السما بتبكي معايا.

وصلنا بوابة مطار القاهرة.. ونزلنا جري وسط ذهول الناس والمسافرين. الظابط **حسام** ومعاه رجال أمن المطار بدأوا يفتشوا الصالات بناءً على بيانات **شريف الهواري**.

وفجأة.. ولمحت من بعيد راجل لابس بدلة شيك جداً، ملامحه متوترة، وماشي بسرعة رهيبة ناحية صالة المغادرة المتوجهة لـ دبي.. وفي إيده.. كان شايل كوت (سرير أطفال متنقل) مغطى بالكامل بستارة بيضاء!

“هو ده! هو ده ابني!” صرخت بأعلى صوت عندي وشاورت عليه.

Post Views: 1٬708
الراجل لف وشه وشافنا، وملامحه اتقلبت لرعب حقيقي، وساب الكوت على الأرض وطلع يجري وسط صالة المطار بكل قوته عشان يهرب!

جريت زي المجنونة، مكنتش شايفة الراجل ولا شايفة الشرطة وهي بتطارد وبتصوب الأسلحة عليه.. أنا كنت شايفة حاجة واحدة بس.. الكوت اللي على الأرض.

وصلت عنده ووقعت على الأرض، ورفعت الستارة البيضاء بإيدين بتترعش.. ولقيت طفل صغير، نسخة طبق الأصل من أخته اللي في بيتي، ملامحه هادية، وكان بيعيط بصوت واطي ومكتوم كأنه بيستنجد بيا.

شيلته وضميته لصدري وأنا بصرخ وأبكي من الفرحة والوجع: “ابني.. رجعتلي يا قلب أمك.. رجعتلي!”

الشرطة حاصرت **شريف الهواري** وكلبشوه في الصالة، والظابط **حسام** قرب مني وهو بينهج وطبطب على كتفي: “الحمد لله يا مدام **منى**.. كابوسك انتهى، والعدالة أخدت مجراها والكل هيتحاسب.”

رجعت بيتي وأنا شايلة توأمي.. البنت والولد في حضني.. الشرف بان، والضنا رجع، والشياطين اللي حاولوا يدمروني بقوا ورا القضبان مستنيين حكم الإعدام أو المؤبد بتهمة الاتجار بالبشر.

كنت فاكرة إن دي النهاية.. وإن الكابوس اتقفل وفتحت صفحة جديدة لتربية ولادي بعيد عن الشك والغل..

لكن بعد أسبوع بالظبط من الحادثة، الباب خبط بالليل.. ولما فتحت، لقيت المحامي بتاعي واقف وشه شاحب، وفي إيده إخطار رسمي من المحكمة، وقالي جملة وقعت عليا كأن الكابوس لسه مخلصش، وإن اللي جاي أسوأ بكتير من اللي فات!

#الكاتب_رومانى_مكرم

المحامي كان واقف على الباب، وشه خالي من أي تعبير، وبص للورقة اللي في إيده وبعدين بصلي وقالي بصوت واطي: “مدام **منى**.. **أحمد** انتحر في الحجز قبل جلسة النطق بالحكم بساعتين.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *