رجعت البيت بدري

“إنتي اديتيهم الكود.”

 

دموعها نزلت فورًا.

 

“اسمعني بس…”

 

“إنتي اديتيهم الكود.”

 

“ماكنتش أعرف إنهم هيعملوا كده.”

 

“بس اديتيهم الكود.”

 

انهارت تمامًا.

 

وحكت كل حاجة.

 

 

 

من شهور، فليكس كان غرقان في ديون قمار.

 

في الأول كانت مبالغ صغيرة.

 

بعدين دخل مع ناس أكبر.

 

وأخطر.

 

ولما معرفش يسدد، دومينيك هدده بالق*تل.

 

فليكس راح لهبة يبكي ويترجاها تساعده.

 

وفي الأول رفضت.

 

لكن بعدها وصلتها صور لفليكس متربط ومضروب.

 

ورسالة واحدة:

 

“الكود مقابل حياته.”

 

قالولها إنهم محتاجين حاجة من الخزنة.

 

بس.

 

وإن البيت هيبقى فاضي.

 

وإن محدش هيتأذى.

 

 

 

“أنا كنت فاكرة ملك في الدرس.”

 

قالتها وهي بتنهار.

 

“والله كنت فاكرة إنها برا البيت.”

 

أنا ما رديتش.

 

لأن جزء مني كان مصدّقها.

 

وجزء تاني عمره ما هيقدر يسامحها.

 

 

 

وأنا خارج من الأوضة، موبايلي رن.

 

رقم مجهول.

 

رديت.

 

صوت راجل هادي جدًا قال:

 

“واضح إنك بتدور علينا يا كريم.”

 

سكت.

 

“دومينيك؟”

 

ضحك.

 

“أذكى مما توقعت.”

 

“فين الهارد؟”

 

“سؤال غلط.”

 

قلت ببرود:

 

“يبقى اسأل الصح.”

 

قال:

 

“السؤال الصح هو… بنتك هتصحى إمتى؟”

 

اتجمدت مكاني.

 

وكمل:

 

“أصل لو صحت، ممكن تفتكر حاجة إحنا مش عايزينها تفتكرها.”

 

وقفلت المكالمة.

 

 

 

جريت على الرعاية المركزة.

 

دخلت أوضة ملك.

 

وقفت جنبها.

 

بصيت لوشها المتغطي بالكدمات والأجهزة.

 

وفجأة…

 

سمعت صوت ضعيف جدًا.

 

الممرضة صرخت:

 

“دكتور! بسرعة!”

 

بصيت على ملك.

 

صوابعها اتحركت.

 

وشفايفها اتحركوا بالكاد.

 

قربت ودني منها.

 

ووسط الأجهزة والتنفس الصناعي سمعتها بتقول كلمة واحدة.

 

كلمة خلت قلبي يقف.

 

“بابا… ماما…”

 

ثم فقدت الوعي من جديد.

 

وقفت مكاني مصدوم.

 

لأن الكلمة دي معناها حاجة واحدة.

 

ملك كانت بتحاول تقول إن أمها كانت موجودة…

 

أو إنها شافت أمها قبل الهجوم مباشرة.

 

وفي اللحظة دي فهمت إن الحقيقة لسه أبشع بكتير مما كنت متخيل.

 

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *