اختي سرقت خطيبي

راحت وهي متوترة.

ولما دخلت القاعة، لقت الناس واقفين قدام لوحة كبيرة مرسومة بالفحم.

اللوحة كانت لست واقفة في المطبخ، ضهرها للشباك، وفي إيديها طبق شربة، بينما نور الغروب داخل عليها.

كارمن شهقت.

لأن الست كانت هي.

لكن اللي كسرها فعلًا كان عنوان اللوحة المكتوب بخط صغير تحتها

البيت.

وقفت قدام اللوحة وهي حاسة إن نفسها بيتسحب منها.

طول عمرها فاكرة نفسها ست وحيدة ست فشل فيها الحب والجواز والخلفة.

لكن في عين طفل صغير، هي كانت البيت نفسه.

مدرسة الفن قربت منها وهمست ابنك موهوب جدًا.

ابنك.

الكلمة دخلت قلبها زي الرحمة.

وفي الطريق للبيت، كانت ساكتة.

أما ميجيل فكان متوتر اللوحة وحشة؟

كارمن وقفت العربية القديمة على جنب الطريق فجأة.

وبدون أي كلمة، حضنته.

وقالت وهي تبكي دي أجمل حاجة حد عملهالي في حياتي.

لكن السعادة ما بتفضلش كاملة.

بعدها بشهر، كارمن صحيت على صوت عربية واقفة قدام البيت.

ولما بصت من الشباك الدم هرب من

 

 

 

 

وشها.

أندرو.

واقف عند البوابة.

أكبر بعشرين سنة. وشه مجهد. وشعره كله شاب تقريبًا.

لكنها عرفته فورًا.

ميجيل خرج من أوضته مين ده؟

كارمن صوتها خرج مخنوق ادخل جوه.

لكن أندرو كان شاف الولد.

ولما عينه وقعت عليه وشه اتهز.

كأنه شاف شبح.

قال بصوت مبحوح ده ميجيل؟

كارمن قربت للباب كأنها بتحميه بجسمها.

إنت عايز إيه؟

أندرو بلع ريقه سمعت إن لوسيا ماتت وعرفت إن الولد عندك.

كارمن ضحكت بمرارة بعد إيه؟ بعد ما اختفيت سنين؟

وشه انكسر أنا استاهل.

ولأول مرة، شافته ضعيف.

مش الراجل الواثق اللي زمان كانت البلد كلها تخاف تزعلّه.

قال بهدوء أنا كنت سكير ومؤذي ولوسيا استحملت مني كتير. أكتر مما تتخيلي.

كارمن إيديها اترعشت.

الكلمات اللي قريتها في الجوابات رجعت تضربها من جديد.

أندرو كمل قبل ما تموت، قالتلي لو عايز أصلّح أي حاجة في حياتي أبدأ باعتذار ليكي.

كارمن قلبها كان بيغلي.

عشرين سنة من الوجع واقفة قدامها على هيئة راجل عجوز مكسور.

قال بصوت مرتعش أنا ظلمتك وظلمت أختك وظلمت الولد.

ومن جوه البيت، ميجيل كان واقف يسمع.

فجأة خرج وقال إنت بابايا؟

الصمت نزل ثقيل.

أندرو بص له وعينه دمعت أيوه.

ميجيل فضل ساكت لحظة.

ثم سأل السؤال اللي قت*ل كارمن من جواه ليه سيبتنا؟

أندرو انهار.

وشه اتغطى بإيده وهو يبكي كرجل خسر كل شيء فعلًا.

قال لأني كنت جبان.

ميجيل ما صرخش. ما عيطش.

بس هز راسه ببطء ورجع دخل البيت.

كارمن كانت هتقفل الباب، لكن أندرو قال بسرعة استني فيه حاجة لازم تعرفيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *