في الثانية عشر من عمري رأيت أمي
عمري…
قبل أن أفهم كم كانت تحاول حمايتنا وهي تنكسر وحدها.
وفي تلك الليلة…
عاد صوت ناظم الغزالي يملأ البيت من جديد.
وعاد أبي يُعد الشاي وهو يغني بصوت خافت.
أما أمي…
فجلست بيننا تضحك وتبكي في الوقت نفسه، وكأنها تحاول أن تعوض اثنتي عشرة سنة دفعة واحدة.
ولأول مرة منذ طفولتي…
شعرتُ أن البيت لم يعد خائفًا.
وفي آخر الليل، وقفتُ وحدي قرب المرآة أتأمل وجهي طويلًا.
ثم تذكرت تلك الطفلة الصغيرة التي ظلت سنوات تعتقد أنها السبب في انهيار عائلتها.
وهمستُ لها أخيرًا:
“لم يكن ذنبكِ أبدًا.”