حنين لطليقى ١ بقلم امانى سيد

بعد خمس شهور من طلاقى حسيت بحنين لطليقى قولت أكلمه يمكن يكون حنلى هو كمان ونرجع لبعض

اتصلت بيه وقولتله انا لسه بحبك ايه رايك نرجع لبعض تانى سكت فتره وطلب يقابلنى

استغربت طريقته وقولت يمكن لما نتقابل نتعاتب ونتصالح وبالفعل جه معاد المقابله وروحت الكافتريا اللى طلب منى نتقابل فيها

فضلت مستنياه حوالى نص ساعه وبعتله رساله قالر انا فى الطريق

رجعت استنيت تانى وشويه ودخل وكان معاه واحده شكلها حلو وحاطه مكياج كتير أول ماشفنى قرب منى وبصلى وضحك بطرف بقه .

بصيت لايده اللى كان لاففها على وسط البنت اللى كانت ماشيه معاه

وقرب منى وشد الكرسى ليها عشان تقعد عليه

وبعدين عدلها شعرها ومسك اديها وباسها وهو بيبصلى وبعدين قعد جمبها

قعد وبصلي بنظرة كلها شماتة واستخفاف، لدرجة إني حسيت بنبض قلبي في وداني من كتر الصدمة. ساب إيد البنت وطلع علبة السجاير بكل برود، ولع سيجارة ونفخ الدخان في الهوا وهو بيبتسم ابتسامة صفرا، وقال: “أهو أنا بقى جبتك هنا مخصوص عشان تشوفي نظرة الشفقة دي في عيني.. أصل صعبتي عليا أوي لما كلمتيني”.

الكلام نزل عليا زي الكرباج، مكنتش قادرة أنطق، وهو كمل وهو بيطفي السيجارة بعنف في الطفاية: “أنتِ فاكرة الدنيا وقفت عندك؟ فاكرة لما تزهقي وتجربى تعيشي من غيري وتلاقيكِ مش عارفة تسوي قرش في سوق الستات، هترفعي السماعة وتقوليلي ‘بحبك ونرجع’ فجيبلك المأذون جري؟ لا يا شاطرة، أنتِ خلاص بقيتي كرت محروق بالنسبالي.. صفحة قفلتها ورميتها في الزبالة”.

التفت للبنت اللي جمبه، ومسح على شعرها بحنان مصطنع وهو بيبصلي ويتحدى عيني: “شايفة دي؟ دي اللي عرفتني يعني إيه أنوثة بجد، يعني إيه ست تريح وتتودد، مش زيك.. أنتِ كنتِ نكد وهم، عيشتيني في جحيم وكنتِ فاكرة نفسك حاجة كبيرة، وأهو أنتِ واقفة في طابور الرفوف ومحدش بيبص في وشك، وجاية بتتمسحي فيا وتتحايلي على رجوعي”.

قرب وشه مني أوي، ونبرة صوته بقت واطية بس حادة ومسمومة: “أنا وافقت أقابلك بس عشان أكسر عينك، وأوريكِ إنك ولا حاجة، وإن اليوم اللي طلعتِ فيه من حياتي كان يوم السعد عليا. أنا دلوقتي عايش ملك، مع واحدة بموت فى تراب رجليها.. أما أنتِ بقى، فاخدي بعضك وامشي، ولمي الباقي من كرامتك لو كان لسه فيكِ كرامة أصلاً، ومشوفش رقمك ده متسجل عندي تاني”.

البنت سحبت إيدها من إيده براحة، وسندت ضهرها لورا على الكرسي، وبصتلي من فوق لتحت بنظرة كلها قرف وتكبر، وضبطت خصلة من شعرها وهي بتنفخ بضيق مصطنع وقالت: “بقولك إيه يا حبيبتي.. أنا بجد مش قادرة أستحمل منظرك ده أكتر من كده! بجد شكلك يصعب على الكافر”.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *