أنا بشتغل سكرتيرة في مكتب محاماة كبير، وعمري ما تخيلت إن في يوم هتحط في موقف زي ده… النهارده المدير ناداني المكتب، وقفل الباب وراه، وقالّي بهدوء: “في ق*ضية تمكين شقة الأسبوع الجاي… وإنتِ هتشهدِي إن الست كانت سايبة البيت بإرادتها.” اتصدمت، لأنّي عارفة تفاصيل الق*ضية كويس… والست فعلًا مظلومة، وجوزها بيحاول ياخد الشقة بأي طريقة. قلتله بصوت مهزوز: “بس يا فندم… ده مش حقيقي.” بصلي شوية، وبعدها مال لقدّام وقال: “اسمعي… الشغل هنا ماشي بالمصلحة، مش بالضمير. ولو مش عاجبك، دوري على مكان تاني.” الكلمة نزلت عليا كأنها تهديد مباشر. أنا فعلًا محتاجة الشغل… مرتبي هو اللي شايل البيت، وعندي التزامات لو قعدت يوم واحد من غير شغل هتتراكم فوق دماغي. لكن من ساعة ما روحت وأنا حاسة إني مخنوقة. فضلت طول الليل أفكر: لو وافقت… ممكن أكون سبب في ضياع حق ست غلبانة. ولو رفضت… ممكن ألاقي نفسي في الشارع. بس اللي خلاني أتوتر أكتر… إن المدير قبل ما أمشي، فتح درج مكتبه، وطلع ملف أحمر، وقالّي: “خدي الملف ده معاكي البيت واقريه كويس… عشان تعرفي هتقولي إيه في المحكمة.” أخدت الملف بإيد مرتعشة… ولما فتحته في البيت، لقيت جواه حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي… 😳 …لما فتحت الملف في البيت، لقيت أول صفحة عبارة عن “تسجيل صوتي مكتوب تفريغًا”. وبس بدأت أقرأ… حسّيت جسمي كله اتشل. كان فيه اسمِي أنا. وتاريخ مقابلة حصلت من أسبوعين مع عميل في نفس الق*ضية… بس أنا عمري ما اتكلمت معاه أصلًا. فضلت أقلب الصفحات بسرعة، لحد ما لقيت حاجة أسوأ… كاميرا مراقبة من داخل المكتب… مصوّرة المدير وهو بيشرح لحد تاني خطة الشهادة المزورة… وبعدين جملة مكتوبة بخط صغير تحت الفيديو: “لو الموظفة رفضت… يتم الإبلاغ عنها بتهمة تسريب أسرار عملاء.” وقتها بس فهمت. أنا مش بس مطلوبة أشهد زور… أنا متراقبة من الأول. رجلي اتخدرت، وسمعت صوت رسالة بتوصل على تليفوني في نفس اللحظة… من المدير. “أنا عارف إنك فتحتي الملف… وعايزك تعرفي حاجة واحدة بس…” رفعت عيني ببطء ناحية الشاشة… ولقيت الرسالة بتكمل: “إنتِ دلوقتي مش لوحدك في البيت.” 😳 بصيت حواليا بسرعة… الأوضة هادية زيادة عن اللزوم، بس الإحساس اللي جوايا كان عكس كده تمامًا. رسالة المدير لسه على الشاشة: “إنتِ دلوقتي مش لوحدك في البيت.” قفلت الموبايل بسرعة كأني بكذّب اللي شفته، وقعدت لحظة ساكتة… لحد ما سمعت خبط خفيف جدًا عند باب الشقة. خبط… وبعدين سكون. قلبي كان بيدق بشكل مرعب، قمت على أطراف صوابعي وقرّبت من العين السحرية. مفيش حد. بس أول ما همّيت أبعد… سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب من برّه. المفتاح دخل في الكالون ببطء… كأنه حد عارف بالظبط أنا جوه. وقبل ما الباب يفتح… الموبايل رن تاني برسالة واحدة بس من نفس الرقم: “إحنا مش بنهدد حد… إحنا بنختبره.” والباب بدأ يتفتح سنة بسنة… 😳 الباب اتفتح سنة بسنة… لحد ما وقف فجأة. صمت غريب خيم على المكان، كأن اللي ورا الباب اتردد. أنا واقفة في نص الصالة، مش عارفة أتنفس، وكل حاجة جوايا بتقولي أهرب… بس مفيش مخرج. وفجأة… نور الكوريدور اتقفل. والصوت اللي كان جاي من الباب اختفى تمامًا. ثانيتين… تلاتة… وبعدين مفيش حاجة حصلت. قلبي كان هيقف من التوتر، لحد ما سمعت صوت رسالة جديدة على الموبايل. فتحتها بإيد بترتعش… “مبروك. إنتِ اخترتي صح.” وبعدها مباشرة جالي اتصال من رقم غريب. رديت بصوت مبحوح… لكن اللي اتكلم في التليفون ماكنش المدير. كان صوت ست هادي جدًا بتقول: “إحنا كنا بنراقبك… عشان الشهادة دي أكبر من ق*ضية شقة.” سكتت لحظة، وبعدين كملت: “والمفاجأة… إنك مش الشاهدة الوحيدة اللي رفضت.” وفجأة… سمعت صوت باب بيتفتح تاني، بس المرة دي من أوضة تانية جوه شقتي… مش باب الشقة نفسه… والصوت اللي جاي من جوه قال بهدوء مخيف: “جاهزة تشوفي الحقيقة كلها؟” 😳 وقفت مكاني، مش قادرة أتحرك ولا أتنفس، وصوت الخطوة اللي جايه من جوه الأوضة بيقرب ببطء كأنه بيعدّ ثواني قلبي. الموبايل في إيدي فضل ساكت… الست اللي كانت بتكلمني قفلت المكالمة فجأة من غير أي تفسير. الصمت رجع تاني… بس المرة دي كان أثقل. باب الأوضة الداخلية اتفتح نص فتحة، ونور خافت طلع منه… وكأن حد مستنيني أكتشف اللي وراه بنفسي. خدت خطوة للخلف، وبصيت ناحية باب الشقة… لقيته مقفول زي ما هو. مفيش هروب. وفي اللحظة اللي قررت أتحرك فيها… نور الأوضة كلها انطفى مرة واحدة. وصوت واحد بس طلع من الضلمة: “القرار مش كان إنك ترفضي الشهادة… القرار كان إنك هتشوفيها لحد فين.” سكت. وبعدين… باب الأوضة اتفتح على آخره. واللي شوفته جوه خلاني أرجع لورا وأنا مش قادرة أصرخ… 😳