بشتغل سكرتيره في مكتب محاه

 

قفلت الموبايل بسرعة كأني بكذّب اللي شفته، وقعدت لحظة ساكتة… لحد ما سمعت خبط خفيف جدًا عند باب الشقة.

 

خبط… وبعدين سكون.

 

قلبي كان بيدق بشكل مرعب، قمت على أطراف صوابعي وقرّبت من العين السحرية.

 

مفيش حد.

 

بس أول ما همّيت أبعد… سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب من برّه.

 

المفتاح دخل في الكالون ببطء… كأنه حد عارف بالظبط أنا جوه.

 

وقبل ما الباب يفتح…

 

الموبايل رن تاني برسالة واحدة بس من نفس الرقم:

 

“إحنا مش بنهدد حد… إحنا بنختبره.”

 

والباب بدأ يتفتح سنة بسنة… 😳

 

الباب اتفتح سنة بسنة… لحد ما وقف فجأة.

 

صمت غريب خيم على المكان، كأن اللي ورا الباب اتردد.

 

أنا واقفة في نص الصالة، مش عارفة أتنفس، وكل حاجة جوايا بتقولي أهرب… بس مفيش مخرج.

 

وفجأة…

 

نور الكوريدور اتقفل.

 

والصوت اللي كان جاي من الباب اختفى تمامًا.

 

ثانيتين… تلاتة… وبعدين مفيش حاجة حصلت.

 

قلبي كان هيقف من التوتر، لحد ما سمعت صوت رسالة جديدة على الموبايل.

 

فتحتها بإيد بترتعش…

 

“مبروك. إنتِ اخترتي صح.”

 

وبعدها مباشرة جالي اتصال من رقم غريب.

 

رديت بصوت مبحوح…

 

لكن اللي اتكلم في التليفون ماكنش المدير.

 

كان صوت ست هادي جدًا بتقول:

 

“إحنا كنا بنراقبك… عشان الشهادة دي أكبر من ق*ضية شقة.”

 

سكتت لحظة، وبعدين كملت:

 

“والمفاجأة… إنك مش الشاهدة الوحيدة اللي رفضت.”

 

وفجأة… سمعت صوت باب بيتفتح تاني، بس المرة دي من أوضة تانية جوه شقتي… مش باب الشقة نفسه…

 

والصوت اللي جاي من جوه قال بهدوء مخيف:

 

“جاهزة تشوفي الحقيقة كلها؟” 😳

وقفت مكاني، مش قادرة أتحرك ولا أتنفس، وصوت الخطوة اللي جايه من جوه الأوضة بيقرب ببطء كأنه بيعدّ ثواني قلبي.

 

الموبايل في إيدي فضل ساكت… الست اللي كانت بتكلمني قفلت المكالمة فجأة من غير أي تفسير.

 

الصمت رجع تاني… بس المرة دي كان أثقل.

 

باب الأوضة الداخلية اتفتح نص فتحة، ونور خافت طلع منه… وكأن حد مستنيني أكتشف اللي وراه بنفسي.

 

خدت خطوة للخلف، وبصيت ناحية باب الشقة… لقيته مقفول زي ما هو.

 

مفيش هروب.

 

وفي اللحظة اللي قررت أتحرك فيها…

 

نور الأوضة كلها انطفى مرة واحدة.

 

وصوت واحد بس طلع من الضلمة:

 

“القرار مش كان إنك ترفضي الشهادة… القرار كان إنك هتشوفيها لحد فين.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *