طلبت من حماتي ٤٠ الف ج

وأخت كريم كانت بتتباهى إن حماتها اشترتلها عربية جديدة بملايين.

وكل الناس بتباركلها.

وأنا قاعدة ساكتة.

حاسّة بمرارة غريبة.

ليه كل الناس حواليهم بيتدلعوا؟

وليه أنا عمري ما حسيت إن حماتي بتحبني؟

في اللحظة دي كان موبايل كريم مرمي على الترابيزة.

مفتوح.

قدامي.

ومتاح.

فتحت شات حماته.

وكتبت بسرعة:

“يا أمي، إحنا مزنوقين شوية الشهر ده. ممكن تسلفينا 40 ألف جنيه؟ وهنرجعهم بعدين.”

ودوست إرسال.

بعد 3 ثواني بالظبط…

وصل التحويل.

400 ألف جنيه.

مش 40 ألف.

أربعمية ألف.

بعدها مباشرة بعتت:

“يا منى… بطلي تمثلي إنك كريم. أنا عارفة إنك إنتِ.


حسيت الدم نشف في عروقي.

ثم كتبت:

“استنيت 3 سنين كاملة عشان تطلبي مني حاجة.”

وبعدين الرسالة اللي دمرت كل اللي كنت فاكراه حقيقة:

“الشقة ملكك بالكامل. ومتسجلة باسمك من أسبوعين قبل الفرح.”

في اللحظة دي خرج كريم من الحمام.

شاف الموبايل في إيدي.

وبص لوشي.

وفجأة اختفت ابتسامته.

رفعت الشاشة قدامه.

وقلت بهدوء مخيف:

“اقعد يا كريم…”

“عشان عندي أسئلة كتير أوي.”

الجزء التاني: الحقيقة اللي وقعت زي الصاعقة

وقف كريم مكانه ثواني، وبص للموبايل في إيدي، وبعدها بصلي.

وشه كله اتغير.

اللون راح منه.

والابتسامة اختفت كأنها عمرها ما كانت موجودة.

قعد على الكرسي قدامي ببطء.

ولأول مرة من يوم ما عرفته…

شوفته خايف.

خايف بجد.

رفعت الموبايل قدامه.

وقلت:

“هتشرحلي ولا أروح أفتح الدرج بنفسي؟”

نزل بعينه للأرض.

وسكت.

والسكوت وقتها كان أسوأ من أي اعتراف.

قمت من مكاني واتجهت ناحية المكتب الصغير اللي في أوضة المعيشة.

فتحت الدرج التاني.

وإيدي كانت بتترعش.

كان جوا ملف أزرق كبير.

عليه اسمي.

منى محمود عبدالعزيز.

قلبي بدأ يدق بعنف.

فتحت الملف.

وأول ورقة وقعت قدامي خلت نفسي يتقطع.

عقد ملكية الشقة.

المالكة:

منى محمود عبدالعزيز.

تاريخ التسجيل؟

قبل فرحنا بـ16 يوم.

قعدت على الأرض.

مش قادرة أستوعب.

أنا صاحبة الشقة؟

من قبل ما أتجوز؟

إزاي؟

ليه؟

مين عمل كده؟

قلبت في باقي الورق.

لقيت كشف حساب بنكي.

الرصيد:

1,620,000 جنيه.

حسيت إني مش شايفة كويس.

عديت الأرقام أكتر من مرة.

مليون وستمية ألف جنيه.

كلهم باسمي.

باسمي أنا.

أنا اللي كنت

بأجل كشف الدكتور عشان أوفر 500 جنيه.
أنا اللي كنت بلف على العروض في السوبر ماركت.

أنا اللي كنت بخاف أشتري جزمة جديدة عشان “الأقساط”.

رفعت عيني ناحية كريم.

كان لسه قاعد مكانه.

زي المتهم.

وقلت بصوت مخنوق:

“فلوس مين دي؟”

رد بهدوء:

“فلوسك.”

ضحكت.

ضحكة عصبية.

“إزاي يعني فلوسي؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *