يوم فرحي حكايات روماني مكرم1
يوم فرحى اول ما دخلنا الشقه والباب اتقفل دخلت أجيب بنتي “مريم” من أوضة الأطفال عشان ننام، وفجأة سمعت صوت جوزي وأمه بيتوشوشوا في الصالة…
حماتي كان صوتها مليان حقد وهي بتقول: «أنت إيه اللي خلاك تكتب الشقة باسمها؟ أنت اتجننت يا طارق؟ دي لسه مكملتش معاك شهرين!»
جوزي ضحك ضحكة خبيثة وقال بصوت واطي:
«عشان أنتي غبية ومش فاهمة حاجة يا أمي… لو عرفتي هي وارثة إيه من طليقها ومخبياه فين، كنتي هتقوليلي اكتبلها عمري كله مش بس الشقة»
جسمي اتنفض مكاني.. حسيت إن الدنيا بتلف بيا.. شيلت بنتي اللي عندها ٦ سنين وهي نايمة على كتفي، واتسحبت لباب الشقة زي الحرامية.. ومن غير ولا كلمة، فتحت الباب ونزلت جري على السلم مش الأسانسير عشان ميسمعوش صوتي..
واللي اكتشفته بعد كده كان كارثة مفيش شيطان يفكر فيها
العزومة لسه خالصة حالاً.. وكنا لسه في شقتنا الجديدة اللي “طارق” صمم يكتبها باسمي هدية جوازنا.. كنت طايرة من الفرحة، حاسة إني أخيراً لقيت العوض بعد سنين من الشقا والمرمطة في المحاكم مع طليقي.
طارق كان ونعم الراجل.. حنين، كريم، وبيحب “مريم” بنتي كأنها حتة منه.. النهاردة كانت “عزومة الأهل” بمناسبة البيت الجديد.. الأكل كان كتير، والضحك مالي البيت، وحماتي “الحاجة كريمة” كانت بتتبسم لي طول القعدة وتقولي «ربنا يهنيكي يا بنتي ويريح بالك».
مريم كانت نامت من بدري في الأوضة جوه من كتر اللعب..
أنا دخلت المطبخ أعمل كوبايتين شاي ليا ولطارق عشان نحتفل بهدوء.. بس لاحظت إن النور مطفي في الصالة وصوتهم واطي أوي.
قربت من الطرقة اللي بتودي للصالة.. ووقفت..
حماتي كانت بتزعق بس بصوت مكتوم:
«يا ابني افهم.. دي ولية فقر.. وأنت ضيعت تحويشة عمرك عشان تبهزها بشقة تمليك!»
قلبي دق بسرعة.. كنت لسه هدخل أعاتبهم وأقولهم إني سمعتهم.. بس رد طارق سمرني مكاني.
طارق رد ببرود أعصاب مرعب:
«الشقة دي مجرد “طُعم” يا أمي.. أنتي متعرفيش إن أبو مريم قبل ما يموت سابلها خزنة في البنك محدش يعرف رقمها غير “الهانم” اللي جوه دي.. والخزنة دي فيها بلاوي تشتري العمارة دي كلها.»
حماتي سكتت لحظة وقالت بلهفة وطمع مالي صوتها:
«وأنت عرفت منين؟»
طارق كمل وكأنه بيتكلم عن صفقة مش عن مراته:
«سمعتها بتكلم المحامي في التليفون وهي فاكراني نايم.. الخطة كلها إني لازم أكسب ثقتها ١٠٠٪ عشان تديني التوكيل العام.. وساعتها.. هرميها هي وبنتها في الشارع بجلابية البيت.»