دراع حفيدي حكايات زهرة الربيع2

​بصيت ليهم من فوق لتحت. الوجع اللي جوه قلبي مبردش بالكامل، بس شوفت في عينيهم الذل اللي دوقوهوني في المستشفى.

قولت لعامر وأنا برفع راسه: “أنا مش هطردك يا عامر، عشان أنت ابني في الأول والآخر، ومش هسيب حفيدي يترمي في الشارع بسبب غباء أبوه وأمه”.

​اتنفسوا

الصعداء وافتكروا إن المياة هترجع لمجاريها، بس كملت كلامي وقولت: “الشقة هتفضلوا قاعدين فيها.. بس بـ عقد إيجار رسمي، وهتدفعوا نص المرتب إيجار ليا كل شهر. وهبة هانم، مفيش حاجة اسمها (أمي تعبانة وهروح أزورها) كل يوم. الشقة تتنظف وتطبخي وتغسلي، ولو سمعت إنك عليتي صوتك على عامر أو عليا، العقد هيتفسخ في ثانية.. والتوكيل ده هيفضل سيف على رقابكم لحد ما أموت”.
​وافقوا وهما بيبوسوا إيدي، وخرجوا من بيتي وهم مش مصدقين إن “الست العجوزة الغلبانة” اللي استقلو بيها، طلعت هي اللي معاها ريموت كنترول حياتهم كله. من اليوم ده، وعامر بقى يجي يزورني كل يوم يبوس إيدي ورجلي، وهبة بقت زي الألف، تصحي الصبح تسأل عليا وتعملي اللي نفسي فيه وهي خايفة من الهوا.

​عرفتهم إن الأم مش شقا وتعب وبس.. الأم لما تدوس على كرامتها، بتقلب الترابيزه على الكل، واللي يعق أمه،

الدنيا بتلف وتجيبه تحت رجليها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *