مرات اخويا بقلم امانى سيد 3

رؤوف سكت، وبدأ النفس العالي بتاعه يهدى، وبص لعياله اللي كانوا قاعدين بيلعبوا في هدوء، وحس فجأة بإن كلامي صح.. إن العوض الحقيقي هو الأمان المحاوطنا دلوقتي في البيت.

مرت الأيام، وبقيت بشتغل وبطور من نفسي، وحياتي بقت أحسن بمليون مرة من عيشتي مع واحد بارد بيمثل عليا الحب. وكل ما بفتكر الدبلة والشبكة والتمثيلية، ببتسم وبحمد ربنا إن في الآخر.. “يمهل ولا يهمل”، والنفوس الخبيثة دايماً بتقع في شر أعمالها.

 

رؤوف أخد نفس طويل، ورما ضهره لورا وهو بيهز راسه كأنه بيفوق من كابوس طويل، وبصلي ونظرة الفخر مغطية على ملامحه وقالي:

ـ “والله يا أميرة طلعتي بمية راجل.. أنا لو كنت عرفت وقتها كنت هضيع نفسي وهضيعكم، بس عقلك هو اللي نجانا.”

ابتسمتله وطبطبت على إيده، وقومت دخلت أوضتي. وقفت قدام المراية وبصيت لوشي.. مكنتش شايفة البنت المكسورة اللي كانت بتبكي من كام شهر على غدر جوزها وصاحب أخوها، كنت شايفة ست قوية، حطت كرامتها فوق كل شيء وعرفت تاخد حقها بحرفنة تدرس.

قعدت على مكتبي وفجأة حسيت بطاقة غريبة جوايا، طاقة عاوزة تطلع في كتابة، في رواية جديدة. مسكت قلمي وفتحت كشكول الذكريات، وكتبت في أول الصفحة عنوان بالخط العريض: **”البرزخ”**.

قررت أكتب حكايتهم، حكاية النفوس اللي عايشة في برزخ بين الغل والغيرة، النفوس اللي فاكرة إنها تقدر تخدع ربنا والناس، وفي الآخر بتقع في البير اللي حفرته لغيرها. الحكاية مكنتش حكايتي أنا وبس، دي بقت رواية هحكي فيها للعالم كله إزاي الست لما تقرر تاخد حقها بعقلها، بتقلب الطاولة على الكل وتخرج هي الكسبانة.

تليفوني رن وكان إشعار من جروب القراء بتوعي على المنصات بيسألوني: “فين الرواية الجديدة يا كاتبتنا؟”

ابتسمت بثقة، وبدأت أكتب أول مشهد.. وأنا عارفة إن المرة دي، الكلمات مش مجرد خيال، دي حقيقة عشتها وغلبت فيها بامتياز. سيبت مهند ونهى ياكلوا في نفسهم وفي ندمهم، والتفتّ لمستقبلي وحياتي اللي لسه بتبدأ، وأنا كلي يقين إن اللي جاي دايماً هو العوض الحقيقي والمكسب النضيف.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *