انا حامل حكايات روماني مكرم 1
بركيلى ياحماتى انا حامل
حماتى.. نعم حامل ازاي ياروح امك
يعنى ايه حامل ازاى دى هو مش انا مرات ابنك
ايوه حامل ازاى وانتى جوزك مسافر من خمس شهور
والله يا حماتي ما عارفه ما علي يدك هو انا
بخرج من البيت خالص ولا بروح في حته
حماتي _ اخرسي مش عايزه اسمع صوتك
خالص لما نشوف اخرتها
البدايه
الورقة كانت بترتعش في إيد “ندى”، وعينيها مش مصدقة اللي قرياه. لفت للحاجة “فاطمة” حماتها اللي كانت قاعدة بتشرب الشاي وبتبص لها ببرود. بلعت ريقها وبصوت متحشرج قالت:
— “باركيلي يا حماتي.. أنا حامل!”
الحاجة فاطمة سحبت شفتها بكسرة ونزلت كوباية الشاي برزع هزت التربيزة، وقفت بطولها وعينيها ضِاقت بشر:
— “نعم ياروح أمك؟ حامل ازاي؟!”
ندى اتراجعت خطوة لورا وخوف الدنيا كله اتجمع في قلبها:
— “إيه اللي حامل ازاي دي يا حماتي؟ بقولك حامل.. التحليل في إيدي أهو بيكدبش!”
الحاجة فاطمة قربت منها وعينها بتطق شرار، وسقفت كف على كف بصوت عالي:
— “أيوة حامل ازاي وانتي جوزك مسافر من خمس شهور؟! انطقي.. كريم ابني مركبش طيارة من خمس شهور، الحمل ده جه منين؟ من الهوا؟!”
ندى دمووعها نزلت وبقت تنهج من الصدمة:
— “والله يا حماتي ما عارفه! ما علي يدك هو انا بخرج من البيت خالص ولا بروح في حته؟ أنا من يوم ما سافر ملمحتش الشارع!”
الحاجة فاطمة ضحكت بتهكم وسخرية لوت بؤها:
— “ولا بتروحي في حتة؟ قولي والله! وأنا إيش ضمني يا ست هانم مين اللي كان بيجيلك هنا وأنا نايمة؟ ولا مين اللي كنتي بتقابليه في الرايحة والجاية؟”
ندى صرخت بحرقة والدموع بتعمي عينيها:
— “حرام عليكي اتقي الله في شرفي! أنا بخرجش إلا بإذنك، وسلفي محمود هو اللي بيجيب طلبات البيت كلها وعارف دبة نملتي.. تظلمينيش يا حماتي!”
الحاجة فاطمة شاورت بصباعها في وشها بكل قسوة وجبروت:
— “اخرسي مش عايزه اسمع صوتك خالص! شرف إيه اللي بتتكلمي عنه والفضيبة جايباها في ورق رسمي؟ لما نشوف آخرتها معاكي ومع فجرتك ده.. أنا هكلم كريم حالا ييجي يغسل عاره!”
#الكاتب_رومانى_مكرم
ندى نزلت في الأرض ومسكت في جلبية حماتها بتستعطفها:
— “تكلميش كريم يا حماتي، كريم لو سمع الكلام ده هيموت فيها! والنعمة الشريفة أنا مظلومة، في حاجة غلط.. التحليل ده أكيد فيه حاجة غلط!”
الحاجة فاطمة نفضت جليبتها من إيد ندى بقرف وركلتها بعيد عنها:
— “التحليل مبيكذبش، والبطن اللي هتكبر مش هداري وراها وساختك.. اطلعي من وشي حالا غوري على أوضة السطوح لحد ما محمود ييجي ونشوف هنغسل عارنا منك إزاي يا فاجرة!”