بقالي شهرين حكايات روماني مكرم ١

 

فضلت قاعدة على السرير أبص للموبايل. ولا رسالة من كريم. ولا حتى سؤال: “وصلتي؟”

 

بعد ساعة تقريبًا، الموبايل رن. كان رقم غريب.

 

رديت بحذر: “ألو؟”

 

جالي صوت ست كبيرة: “إنتي سارة مرات كريم؟”

 

قلبي اتقبض. قولتلها: “أيوه… مين حضرتك؟”

 

سكتت ثواني، وبعدين قالت: “أنا آسفة إني بكلمك بالطريقة دي… بس لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تتورطي أكتر.”

 

قومت وقفت فجأة. إيدي بدأت تترعش.

 

قولتلها: “حقيقة إيه؟”

 

ردت بصوت مهزوز: “حماتك عملت نفس اللي بتعمله معاكي… مع اللي قبلك.”

 

حسيت إن النفس اتسحب مني. قولتلها بصدمة: “اللي قبلي مين؟!”

 

لكن قبل ما ترد… الخط اتقفل.

#الكاتب_رومانى_مكرم

فضلت باصة للموبايل وقلبي بيدق بجنون. اللي قبلي؟! يعني إيه اللي قبلي؟!

 

كريم كان متجوز قبلي؟! وليه مخبي عليا؟!

 

وفي نفس اللحظة… وصلتلي رسالة من رقم مجهول.

 

فتحتها وأنا مرعوبة.وو

 

فتحتها وأنا إيدي بتترعش تماماً، الشاشة كانت منورة بسواد غريب، والصدمة شلت حركتي. الرسالة كانت عبارة عن صورة… صورة لكريم وهو لابس بدلة الفرح، وجنبه عروسة تانية خالص، ملامحها كانت جميلة بس باين في عينيها نفس الكسرة اللي حسيت بيها من ساعة. وتحت الصورة مكتوب جملة واحدة: “دي (ندى)… اللي سابت المفتاح، فخسرت كل حاجة.. اسأليه عن سبب الطلاق الحقيقي لو واجهتيه، بس اوعي تبيني إنك عرفتي مني”.

الدنيا لفت بيا، الأوضة القديمة اللي كانت مصدر أماني من شوية، اتحولت لمكان بيخنقني. التساؤلات كانت بتنهش في عقلي زي السكاكين. كريم متجوز قبلي؟ وأمه عملت معاها نفس السيناريو؟ عشان كده كانت بتقول “البنت دي عينها فارغة وهتتعبك”؟ يعني هما متعودين على السكة دي!

حاولت أتنفس، قفلت الموبايل وحطيته على السرير ودموعي اللي حبستها طول الطريق نزلت بغزارة. سمعت خبط خفيف على الباب، وصوت أمي وهي بتقول بقلق: “سارة يا بنتي.. أنا عملتلك الأكل اللي بتحبيه، افتحي يا حبيبتي طمنيني عليكي، شكلك مش مريحني من ساعة ما دخلتي”.

مسحت دموعي بسرعة وحاولت أظبط صوتي: “حاضر يا ماما.. ثواني وهطلعلك، هغير هدومي بس”.

وقفت قدام المراية، كنت شاحبة، مش دي سارة اللي اتجوزت من شهرين وهي فاكرة إنها ملكت الدنيا. اتوضيت وغسلت وشي، وقررت إني لازم أكون قوية، مش هينفع أواجه كريم وأنا مكسورة، ولازم أفهم اللعبة اللي أنا وقعت فيها دي أولها فين وأخرها فين.

طلعت قعدت مع أمي، حاولت آكل لقمة عشان متشكش في حاجة، وهي كانت بتبصلي بنظرات الأم اللي حاسة إن بنتها وراها سر كبير، بس احترمت صمتي ومحبتش تضغط عليا وهي تعبانة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *