غسالتي حكايات زهره الربيع 1
> “فين العفش؟! فين السجاد؟! فين شاشة التلفزيون اللي كانت قد الحيطة؟! إنتِ وديتي حاجة ابني فين يا مصيبة حياتنا؟!”
>
مصطفى بدأ يفوق من صدمته، وجري عليا ومسكني من دراعي وهو بيترعش من الغـ,ـضب:
“نيرمين! انطقي! إيه المهزلة اللي حصلت في البيت دي؟! الشقة فضيت إزاي في كام ساعة؟! فين أجهزتنا وحاجتنا؟!”
شيلت الفنجان من على بوقي بالراحة، ونزلت إيده من على دراعي بكل هدوء وقلت له:
“جرى إيه يا مصطفى؟ جرى إيه يا طنط؟ مالكم مخضوضين كدة ليه؟! أنا عملت بالظبط اللي طنط علمتني إياه الصبح.. مش إحنا جيل مدلع ولازم نتعلم التدبير والتوفير من جيل زمان؟”
### درس في التدبير المنزلي
حماتي قعدت على الأرض من طولها وهي بتعيط وتلطم:
“تدبير إيه يا خـ,ـرباّبة البيوت؟! دي الشقة على البلاط! الكنب، السفرة، التكييفات، حتى الثلاجة مش موجودة! بعتي شقا ابني يا فاجرة؟!”
ضحكت بضحكة عالية رنت في الشقة الفاضية وقلت لها:
“الله! مش إنتِ اللي قولتي الصبح إن الأجهزة دي بتسحب كهربا وتخرب البيت؟ التكييفات دي بتسحب كهربا تِخرب بيت جوزي حبيبي، وأنا بخاف على فلوسه.. فجبت غفير العمارة بعتله التكييفات الأربعة بـ 2000 جنيه بس! قولت أكسب فيه ثواب وأوفر لكم في الفاتورة!”
مصطفى صوته طلع مخنوق والدموع قريبة من عينه:
“والتلاجة يا نيرمين؟! التلاجة بعتيها هي كمان؟! ناكل ونشرب إزاي؟!”
رديت عليه بكل براءة:
“جرى إيه يا درش؟ ما جيل زمان ما كانش عنده تلاجات! كانوا بيجيبوا الأكل طازة بيومه، والماية بيشربوها من القلة! أنا اشتريت تلات قلل فخار وحطيتهم في البلكونة، ومن هنا ورايح هطبخ لكم طقة بيومها عشان صحتنا وصحة أمك الغالية!”
### الحساب كاش
حماتي حاولت تقوم وتتهـ,ـجم عليا وهي بتقول:
“والعفش والسجاد؟! العفش ده بـألوفات! واديتيه فين يا ممسوسة؟! دي حاجتنا!”
وقفت في وشها بكل قوة، وطلعت من جيبي الروب رزمة فلوس ورميتها في وشها:
“لأ يا طنط.. العفش ده بتاعي أنا، وأبويا هو اللي دافع تمنه كاش في وصل الأمانة وقايمة المنقولات! الغسالة اللي بعتيها بـ 5 آلاف وهي بـ 40 ألف دي كانت بتاعتي.. فبناءً على نصيحتك الغالية في البيع والشراء، أنا اتصلت بتاجر روبابيكيا جه شال الصالون والسفرة وغرفة الأطفال والسجاد كله، وبعتهم له بـ 10 آلاف جنيه!”
بصيت لمصطفى اللي كان شبه المغيب عن الوعي وكملت:
“أهو.. 10 آلاف جنيه كاش يا طنط! مش قولتوا لي اتعلمي إزاي تديري البيت؟ أنا وفّرت لكم في الكهربا، وفضيت لكم الشقة عشان تكنسوها وتمسحوها براحتكم من غير كركبة الأجهزة والدلع بتاع جيلنا!”