اوضة حمايا ٢ حكايات زهرة
قربت منهم وبسرعة أخدت الشنطة من إيد حمايا وحطيتها في الأرض، وبصيت له بكل حنان واحترام وقولتله: “أنت رايح فين يا بابا؟ أنت مش هتمشي من هنا، أنت هتفضل قاعد معانا وفي وسطنا علطول.” حمايا رفع عينه في عيني بذهول وخوف، فكملت وقولتله: “يا بابا أنت مش مضطر تعمل فتحات في الحيطة ولا تسهر تعذب نفسك طول الليل في الضلمة.. أنا موجودة يا حبيبي، أنا علطول جنب كريم وفي حضنه، وهخلي بالي عليه وهاخد بالي من نفسه وقلبه ومش هسيبه ثانية واحدة. نام أنت وارتاح واطمن، ابنك في أمان، وإحنا ملناش بركة إلا أنت.”
لحظتها حمايا ساب الشنطة وقعد على الكرسي وبدأ يبكي بحرقة، بس المرة دي كانت دموع راحة وأمان مش دموع خزي. كريم بص لي بنظرة امتنان وعينيه مليانة دموع، وعرف إن البيت ده اتقفل على سرنا وحبنا، وإننا قدرنا نحمي الراجل الطيب ده من وجعه وخوفه.