الورث بتاعى3مليون حكايات رومانى مكرم 1
بصيت لكريم بصدمة: “شركة؟ إنت لحقت تقرر وتخطط وتجيب والدتك تقعد معانا في يوم وليلة؟”
كريم قرب مني وحط إيده على كتفي بتمثيل متقن: “يا سلمى، ماما خايفة على مصلحتنا، وبعدين البيت واسع، وإحنا داخلين على مرحلة محتاجة تكاتف.”
ليلتها ماعرفتش أنام.. البيت اللي كان هادي بقى مليان همس. حماتي وكريم مابيبطلوش كلام في البلكونة، وأول ما أقرب يسكتوا.
تاني يوم الصبح، لقيت كريم لابس أحسن بدلة عنده وبيقولي:
“يلا يا سلمى، المحامي كلمني والفلوس اتحولت، لازم ننزل البنك دلوقتي حالا.”
قلتله ببرود محاولتش أخفيه: “مش هنزل يا كريم، أنا تعبانة ومحتاجة أفكر.”
وفجأة، الوش الحنين اختفى تماماً. كريم رمى المفاتيح على التربيزة بقوة وقال:
“تفكري في إيه؟ الفلوس دي لو ما اتحركتش دلوقتي هتضيع قيمتها.. إنتي فاهمة يعني إيه 3 مليون؟ يعني نقلة تانية خالص! والتوكيل اللي هنعمله في البنك ده لمصلحتك عشان مش كل شوية تروحي وتيجي.”
قلبي وقع في رجلي: “توكيل؟ إنت عايزني أعملك توكيل عام على حسابي؟”
حماتي خرجت من المطبخ وهي ماسكة معلقة خشب وبصتلي بلؤم: “جرى إيه يا سلمى؟ هو إنتي فاكرة إن ابني طمعان؟ ده عايز يحميكي من طمع الغرب.. وبعدين الراجل هو اللي بيدير، والست بتسمع الكلام.”
سكت ومردتش، وقررت أمشي معاهم للآخر عشان أشوف ناويين على إيه. نزلت معاهم البنك، وطول الطريق كريم ماسك إيدي بيحاول يطمني، بس أنا كنت حاسة إني ماشية مع غريب.
جوه البنك، الموظف بدأ يجهز الأوراق، وكريم كان عينه بتلمع وهو بيبص على الأرقام في الشاشة. الموظف قالي: “يا مدام سلمى، حضرتك متأكدة إنك عايزة تفتحي حساب مشترك ويكون للأستاذ حق التوقيع المنفرد؟”
قبل ما أنطق، كريم ضغط على إيدي بقوة وهو بيبتسم للموظف: “أيوه طبعاً يا أستاذ، إحنا واحد.”
بصيت للموظف، وبصيت لكريم.. وفي اللحظة دي جالي تليفون.
كان المحامي.. استأذنت وخرجت أرد بعيد عنهم.
المحامي صوته كان متغير: “سلمى.. إنتي فين؟”
قلتله: “أنا في البنك مع كريم بنخلص الأوراق.”
رد عليا بجملة وقفت عقلي: “اوعي تمضي على حاجة يا سلمى.. أنا اكتشفت حاجة في أوراق جدك، لو كريم عرفها، حياتك ممكن تبقى في خطر!”
وقفت مكاني، وبصيت من ورا الزجاج على كريم اللي كان قاعد بيضحك مع الموظف ويهز رجله بانتظار.. وفجأة شفت حماتي واقفة ورا إزاز البنك من بره، بتبصلي بنظرة خلتني أحس إن البيت اللي دخلته من 4 سنين، كان فخ كبير مكنتش شايفة أوله من آخره.
دخلت البنك تاني، ومسكت القلم.. وكريم عينه كانت مرشوقة في الورقة.